ويترتب على هذا أن الحاكم لو استناب عنه خليفة حالة إِحرامه (¬1) لم يكن لنائبه أن يعقد؛ لأن ذلك ليس لمستنبيه حالة الاستنابة.
ومنها: إِذا ملك عبدًا؛ له (¬2) عليه (¬3) دين في ذمته (¬4)، فهل يسقط الدين (¬5)؟
وجهان: أصحهما: [لا يسقط] (¬6) لقوة الدوام.
ومنها (¬7): إِذا آجَرَ الولي الطفل [مدةً] (¬8) لا يبلغ فيها بالسن، وقد يبلغ بالاحتلام، يصح لأن الأصل دوام الصبا. فلو احتلم في أثنائها فوجهان، رجح الشيخ أبو إِسحاق (¬9) والروياني: البقاء. ورجح الإِمام والمتولي: المنع. فعلى الأول: لا خيار له على المذهب، كالصغيرة إِذا زوجت فبلغت.
وكذا: القول فيما إِذا آجَرَ الولي مال المجنون مدة، ثم أفاق في أثنائها.
ومنها: (¬10) إِذا آجَرَ عبده، ثم أعتقه؛ لم تنفسخ إِجارته على الصحيح؛ لأن
¬__________
(¬1) يعني: إِحرام الحاكم.
(¬2) أي: المالك.
(¬3) أى: العبد.
(¬4) يعني: قبل أن يملك السيد العبد.
(¬5) يعني: بعد أن ملك السيد العبد.
(¬6) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد ذكر العلائي معناه.
(¬7) هذه المسألة بما فيها من خلاف وترجيح للعلماء المذكورين، ذكرها النووى في: الروضة (5/ 250).
(¬8) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام. وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (121 / أ).
(¬9) في المهذب (1/ 407).
(¬10) هذه المسألة ذكرها كل من الشيرازى والنووى. انظر: المهذب: (1/ 407)، والروضة (5/ 251).