كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

وكذا: في القراض، [فهو] (¬1) على العروض ونحوها باطل. و [هو] (¬2) -فيما إذا قال: على أن لك من ربحه شيئًا أو شركة- فاسد (¬3)، وكذا غيرها من الصور، فينفذ تصرف العامل وتكون له أجرة مثله (¬4).
ومنها: العارية. وفيها مسألتان:
إِحداهما: إِذا قال: أعرتك جملي بشرط أن تعيرني فرسك. ونحو ذلك، ففيها وجهان، أحدهما: أنها إِجارة فاسد وهو الأصح، والثاني: عارية باطلة (¬5). وخرجوا على الوجهين وجوب الأجرة وعدمه، ووجوب الضمان وعدمه.
الثانية: إِعارة الدراهم والدنانير لتزيين الحوانيت، فيها أيضًا وجهان (¬6). إِن صحت: فهى مضمونة، وإن فسدت: ففي الضمان وجهان، أحدهما: أنها مضمونة، لأن حكم الفاسد حكم الصحيح في الضمان وعدمه. والثاني: لا تضمن؛ لأنها عارية باطلة.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام.
(¬2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يتضح المعني.
(¬3) هذه الكلمة خبر لـ (هو).
وممن قال بفساده في هذه الحال النووي، وذلك في: الروضة (5/ 123).
(¬4) يعني: في القراض الفاسد، وقد ذكر ذلك النووى في: الروضة (5/ 125).
(¬5) هكذا في المخطوطة، والمجموع المذهب، وقد ورد الوجه الثاني عند الرافعي والنووي: على أنها عارية فاسدة، انظر: فتح العزيز (11/ 215)، والروضة (4/ 430).
فإِن أخذنا بما ذكره الرافعي والنووى فلا تكون هذه المسألة من المسائل التي حصل فيها التفريق بين الفاسد والباطل.
هذا: وسيتحدث المؤلف عن هذه المسألة من جهة أنه حصل التفرقة فيها بين الإجارة والعارية.
(¬6) ذكرهما الرافعي، وذلك في: فتح العزيز (11/ 211).

الصفحة 219