وأما الكتابة:
فالباطلة: ما لم توجب عتقًا البتة (¬1)، أو أوجبته من حيث كونه تعليقًا؛ لا من حيث كونه موجبًا للعوض.
والفاسدة: ما أوقعت العتق، وأوجبت عوضًا في الجملة.
والصحيحة: ما أوجبت المسمى.
فمتى انتظمت المعاوضة بأركانها وشروطها كانت صحيحة، وإن اختل بعض أركانها كانت باطلة.
وإن وجدت أركانها ممن تصح عبارته [و] (¬2) وقع الخلل في العوض أو اقترن بها شرط مفسد كانت فاسدة (¬3)، فالكتابة الباطلة لاغية، والفاسدة تشارك الصحيحة في بعض الأحكام، وتفارقها في بعض (¬4):
فمن الأول (¬5): (¬6) إذا أدى العبدُ المسمى عَتُقَ بموجب التعليق، وأنه يستفيد بها الاكتساب (¬7) فيتردد ويتصرف، وأن الفاضل بعد الأداء له، وإذا جُنِيَ عليه كان الأرش له، وكذا إِذا وطئت المكاتبة بشبهة، قال الغزالي: "وتسقط نفقته عن السيد، وله
¬__________
(¬1) كما لو كان السيد مجنونًا.
(¬2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وقد أخذته من المجموع المذهب.
(¬3) ذكر النووى نحو ذلك، مع زيادة تفصيل، وذلك في الروضة (12/ 231).
(¬4) ذكر كل من الغزالي والنووي ما تشارك فيه الكتابةُ الفاسدةُ الكتابةَ الصحيحة، وما تفارقها فيه، فانظر: الوجيز (2/ 286)، والروضة (12/ 232 - 235).
(¬5) وهو ما يشتركان فيه.
(¬6) يحسن أن نضع هنا (أنه).
(¬7) عبارة النووى: "أنه يستقل بالاكتساب" الروضة (12/ 233).