وتبطل الفاسدة بموت السيد (¬1).
ويُجْزِى للسيد (¬2) عتقه عن الكفارة (¬3)، وإن لم يفسخ، ويكون ذلك فسخًا، كما لو باعه أَوْ وَهَبه. إِلى غير ذلك من الفروع المعروفة في موضعها.
(¬4) وأما الحج: فلقوته لزم المضي في فاسده.
وأما الشركة والقراض وكذا الوكالة (¬5) فلأن نفوذ التصرف مستفاد من الإذن الذى تضمنه كل منهما (¬6)، بخلاف الباطلة، فإِنه لم يكن فيها إذن صحيح. وفي هذا الفرق نظر.
وأما العارية: فالمسألة الأولى: إِنما فيها الفرق بين الإجارة والعارية، ولا تفرقة فيها بين باطل وفاسد و (¬7) الثانية: فكلام الغزالي مؤول (¬8) - حيث قال: عارية باطلة- على أنه أراد لا عارية بالكلية حتى يعتروها (¬9) البطلان، بل مجرد تسليط من المالك.
¬__________
(¬1) بخلاف الصحيحة، فهذا مما يفترقان فيه.
(¬2) يظهر أن (اللام) قد وضعت موضع (عن).
(¬3) بخلاف المكاتب كتابة صحيحة، فهذا مما يفترقان فيه.
(¬4) فيما يلي سيتحدث المؤلف عما تقدم من الصور مرة أخرى؛ ليبين ما ليس فيه تفرقة حقيقية بين الفاسد والباطل، ويبين وجه التفرقة فيما فيه تفرقة حقيقية.
(¬5) لم يسبق للوكالة ذكر عند المؤلف، ولكن سبق لها ذكر عند العلائي.
(¬6) لعل التثنية بناء على إِعادة الضمير إِلى الشركة والقراض.
(¬7) يحسن أن نضع هنا (أما).
(¬8) وردت في المخطوطة هكذا (مول)، وما أثبته هو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (125 / ب).
(¬9) أي يصيبها، ولعل صوابها بالياء، هكذا (يعتريها). انظر المصباح المنير (2/ 406)، واللسان (15/ 44).