وفي أواخر كتاب الهبة من الروضة (¬1): "أن المقبوض في الهبة الفاسدة هل هو مضمون كالمبيع الفاسد، أم لا كالهبة الصحيحة؟
وجهان، ويقال: قولان".
[قال النووي] (¬2): قلت: أصحهما لا ضمان، وهو المقطوع به في (النهاية) (¬3) , و (العدة) (¬4)، و (البحر) و (البيان) (¬5) والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر: روضة الطالبين (5/ 388).
(¬2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يصح الكلام. وانظر قول النووي التالي في: الروضة (5/ 388).
(¬3) النهاية: هي نهاية المطلب؛ لإمام الحرمين الجويني.
(¬4) يوجد عدة كتب لعدد من علماء الشافعية باسم: العدة. والمقصود بالعدة في هذا الموضع هو: العدة لأبي عبد الله الحسين بن علي الطبري المتوفى سنة 498 هـ.
قال الأسنوى عن العدة المذكورة: "وكتابه المسمى بـ (العدة) قليل الوجود، وعندي به نسخة في خمسة أجزاء ضخمة" طبقات الشافعية (1/ 568).
والعدة: فيما أعلم غير مطبوعة، ولا أعلم لها نسخًا مخطوطة.
والذي يدل على أن (العدة) المقصودة هنا هي (عدة) أبي عبد الله الطبري هو أن (العدة) قد وردت ضمن زيادة للنووى على الروضة، حيث صدر الزيادة بقوله: قلت: وما صدره بقوله: قلت: فهو من زياداته حسب اصطلاحه، وقد قال الأسنوىُّ: - "وقد وقف النووي على (العدة) لابي عبد الله دون (العدة) لأبي المكارم، والرافعي بالعكس ......... إذا علمت ذلك، فحيث نقل النووي من زوائده عن (العدة) وأطلق كما وقع له قبيل باب إزالة النجاسة، وقبيل كتاب الصلاة، فمراده (عدة) أبي عبد الله". طبقات الشافعية (1/ 568، 569).
(¬5) البيان، كتاب في الفقه الشافعي؛ لأبي الخير يحيي بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني المتوفى سنة 558 هـ، وقد تقدمت ترجمته. وقد ذكر النووي: أن العمراني شرح (المهذب) بذلك الكتاب. انظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/ 278). =