الثالثة (¬1):
قالوا في الإجارة والهبة وما [ليس] (¬2) فيه الضمان: إِنه إِذ صدر من سفيه أو صبي، وتلفت العين في يد المستأجر أو المتهب، وجب الضمان.
وهذا يقتضي أحد أمرين.
إِما: أن يُنْقَضَ قولهم: إِن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه (¬3).
وإما أن يقال: بالبطلان في هذه الصورة، ويفرق فيها بين الباطل والفاسد، فتكثر الأبواب التي يفرق فيها بين الباطل والفاسد، وقد قالوا في السفيه إِذا كاتب: كتابتهُ باطلةٌ ولم يجعلوها (¬4) فاسدة.
الرابعة (¬5):
وقع في المذهب مسائل اختلف فيها، في إلحاق النكاح الفاسد بالصحيح: منها (¬6): بماذا يعتبر إِمكان لحوق الولد؟
¬__________
= وقال الأسنوي عن البيان: "واصطلاحه: أن يعبر بالمسألة عما في المذهب، وبالفرع عما زاد عليه" المهمات، الجزء الأول: ورقة (13/ أ).
هذا: وقد نقل كل من الرافعي والنووى عن (البيان) في مواضع متعددة يلحظها من يقرأ الفتح والروضة.
والكتاب غير مطبوع، ويوجد له نسخة في معهد المخطوطات بالقاهرة تقع في تسعة أجزاء.
(¬1) ممن ذكر تلك الفائدة الأسنوى، وذلك في التمهيد (56).
(¬2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعنى، وهو يقارب ما في المجموع المذهب: ورقة (126/ أ)، حيث عبر العلائي بقوله: "وما لا ضمان فيه".
(¬3) وذلك إِذا قلنا: إِن ما يصدر من السفيه أو الصبي من إِجارة أو هبة فاسدٌ.
(¬4) ورد الضمير في المخطوطة مذكرا، هكذا (يجعلوه) والصواب ما أثبته.
(¬5) هذه الفائدة مذكورة في الأشباه والنظائر لابن الوكيل: ورقة (9/ أ).
(¬6) المسائل التالية ذكرها النووى، في الروضة (8/ 382).