كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

ومنها: إِذا قلنا: الملك للمشترى في زمن الخيار. فاعتقه البائع، فإِنه يملكه بالاعتاق (¬1).
وكذا لو أجاز البائع، فاعتقه المشتري (¬2).
ومنها: إِذا نوى صوم التطوع قبيل الزوال فالأصح أن نِيَّتَه تنعطف، ويقدر صائمًا من أول النهار، ويقدر كأنه نوى من ذلك الوقت؛ لأن الصوم في حكم خصلة واحدة لا يتبعض (¬3).
بخلاف: ما إِذا نوى عند غسل الوجه فإِن الأصح أنه لا يثاب على ما مضى من سنن الوضوء (¬4).
ومنها: ما إِذا أصبح صائما تطوعًا، ثم نذر إِتمامه، فالصحيح: أنه ينعقد نذره، ويلزمه إِتمام ذلك اليوم، واختار الإمام كذلك أيضًا: فيما إِذا أصبح ممسكًا غير ناوٍ، ثم نذر صوم ذلك اليوم (¬5).
¬__________
(¬1) قال العلائي بعد هذه الكلمة: "ملكًا متقدمًا على الإعتاق، حتى يقع ذلك في ملكه" المجموع المذهب: ورقة (129 / ب).
أقول: والملك المتقدم على الإعتاق ملك تقديرى.
(¬2) للكلام بقية ذكرها العلائي بقوله: "وقلنا: يبقى ملك البائع. كان إِعتاقه كإعتاق البائع فيما ذكرنا" المجموع المذهب: ورقة (129 / ب).
(¬3) نهاية الورقة رقم (59).
(¬4) ولكن الوضوء صحيح، ومعنى ما ذكره المؤلف: أن نية الوضوء المقارنة لغسل الوجه لا تنعطف على أوله.
هذا: وقد ذكر النووى وجه الفرق بين الصيام والوضوء في هذا المعنى، وذلك في المجموع: (1/ 338).
(¬5) ذكره النووى ذلك في المجموع (8/ 390).

الصفحة 241