فلو كانت بكرًا وافتضها (¬1) المشترى والحالة هذه. ثم تلفت قبل القبض فعليه بقدر نقصان الافتضاض من الثمن. وهل عليه مهر مثل ثيب إن افتضها بآلة الافتضاض (¬2)؟ يُبْنَى على الخلاف (¬3).
ومنها: إذا فسخ العقد بالتحالف عند الاختلاف، وفيه وجهان: أصحهما: من حينه. والثاني من أصله. ورتب عليه صور:
منها: إِذا كان المبيع تالفًا فعليه (¬4) قيمته، وما المعتبر في قدرها؟
فيه أربعة أوجه (¬5)، أصحها: قيمة يوم التلف. والثاني: يوم القبض. والثالث: أقل القيمتين. والرابع: أقصى قيمة من يوم القبض إِلى التلف.
ومنها (¬6): لو كان المشترى وهب المبيع أو وقفه أو أعتق أو باع وأقبض (¬7)، فالمذهب: إمضاء ذلك، وعليه القيمة.
وعلى الآخر (¬8): يتبين بطلان ذلك (¬9).
¬__________
(¬1) أي أزال بكارتها. انظر: المصباح المنير (2/ 475).
(¬2) لعل مراده بآلة الافتضاض: ذكر الرجل.
(¬3) أى: الوارد في القاعدة المتقدمة، قال النووى: "يبني على أن العقد ينفسخ من أصله أو من حينه" الروضة (3/ 491).
(¬4) يعني: المشترى.
(¬5) ذكرها الرافعي في: فتح العزيز (9/ 192، 193).
(¬6) أى: الصور المرتَبة على وقت فسخ العقد بالتحالف. ذكر ذلك العلائي.
(¬7) ثم حصل الفسخ بالتحالف.
(¬8) أي الوجه الآخر: وهو أن الفسخ يكون من أصل العقد. وانظر المجموع المذهب: ورقة (132/ أ).
(¬9) أى: التصرفات المتقدمة، وترد العين إِلى البائع.