كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

ومنها (¬1): لو كان (¬2) جارية، وزوجها المشتري (¬3)، فعلى الأصح (¬4): عليه ما بين قيمتها مُزَوَّجَةً وخَلِيَّةً والنكاح بحاله.
وعلى الآخر: يبطل النكاح (¬5).
ومنها: إِذا كان رأس مال السلم في الذمة، ثم عين في المجلس، ثم انفسخ السلم بسبب يقتضيه، ورأس المال باق، فهل له الرجوع إِلي عينه أو إلى بدله؟
فيه وجهان، أصحهما: الأول (¬6).
قال الغزالي: "هذا الخلاف يلتفت على (¬7) أن المسْلمَ فيه إِذا رُدَّ بالعيب، هل يكون نقضًا للملك في الحال، أو [هو] (¬8) مبين لعدم جريان الملك؟ " ومقتضى هذا التفريع أن يكون الأصح هنا: أنه يُرْفَعُ العقد من أصله. وهذا -أيضًا- يجري في نجوم الكتابة وبدل الخلع إِذا وجد به عيبا فرده؛ لكن في الكتابة يرتد العتق لعدم القبض المعلق عليه، بخلاف الخلع على عين معينة إِذا وجد [بها عيبًا] (¬9) فإِن الطلاق لا يرتد، بل يرجع إِلى بدل البضع وهو مهر المثل في أظهر القولين.
¬__________
(¬1) أي: الصور المرتبة على مسألة الفسخ بالتحالف. ذكر ذلك العلائي.
(¬2) أي: المبيع.
(¬3) ثم حصل الفسخ بالتحالف.
(¬4) وهو: أن الفسخ يرفع العقد من حينه.
(¬5) الصورتان الأخيرتان ذكرهما الرافعي في: فتح العزيز (9/ 198).
(¬6) ذكر ذلك الرافعي في: فتح العزيز (9/ 216).
(¬7) هكذا في المخطوطة والمجموع المذهب، ولعل الصواب (إِلى) انظر: لسان العرب (2/ 84).
(¬8) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد ذكره العلائي في المجموع المذهب: ورقة (132/ أ).
(¬9) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب.

الصفحة 250