كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

قبل القبض انفسخ الرهن، وإن كان بعده فقولان، كما في نظيره في اختلاط الثمرة المبيعة (¬1) قبل القبض (¬2)، فإِن قلنا: يبطل الرهن. ففيه وجهان حكاهما الماوردي: أحدهما: من حين الاختلاط كتلف المرهون، فيكون رفعًا للعقد من حينه. والثاني: من أصله، ويكون حدوث الاختلاط دالا على الجهالة في العقد. وينبني [على] (¬3) هذا: أنه إذا كان الرهن مشروطًا في بيع كان للبائع الخيار في فسخ البيع على القول الثاني (¬4)، دون الأول (¬5).
ومنها: الفسخ في النكاح بأحد العيوب كالفسخ في البيع فيما يتعلق بالصداق المعين، والأصح: أنه من حينه أيضًا.
وكذا الإقالة: إِذا قلنا بالصحيح إِذا قلنا (¬6): "إِنها فسخ" فيها الخلاف، حكاه العمراني (¬7) وغيره، وحكاه الرافعي في حكم المبيع قبل القبض (¬8).
¬__________
(¬1) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (المعيبة) وذلك خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الموافق لما في المجموع المذهب: ورقة (133 / أ).
(¬2) ذكر ذلك كل من الرافعي والنووى، انظر: فتح العزيز (10/ 20)، وروضة الطالبين (4/ 49).
(¬3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعني، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (133 / أ).
(¬4) لأن المشروط لم يتحقق.
(¬5) فلا يكون للبائع الخيار في الفسخ؛ لأن المشروط قد تحقق، ولا يضر حدوث بطلانه.
(¬6) يظهر أن حذف عبارة (إِذا قلنا) أنسب من إِثباتها.
(¬7) حيث قال: "فإِذا قلنا: إن الإقالة فسخ، فهل ينفسخ العقد من أصله، أو من وقت الفسخ؟
فيه وجهان حكاهما في الإبانة". البيان جـ 3: ورقة (113/ ب).
(¬8) انظر: فتح العزيز (8/ 399).

الصفحة 253