كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

وقيل: قولان (¬1)، والأصح: عدم الحنث أيضًا.
ومنها: أن المكاتب إذا زنى، هل هو كالحر حتى لا يقيم الحد عليه [إلا] (¬2) الإمام، أو كالعبد حتى يقيمه السيد؟ فيه وجهان، أصحهما: الأول (¬3).
ومنها: التقاطه وفيه قولان؛ أظهرهما: يجوز كالحر. وقيل: يجوز قطعًا. وقيل: لا يجوز قطعًا.
ومنها: جواز نظره إلى سيدته.
قال ابن الرفعة: "ينبغي أن يخرج على الخلاف". واعترض ابن الوكيل (¬4): "بأن المسألة معروفة في كتب الشافعي، وأنه نص على الجواز". قال (¬5): "وعن ابن الصلاح أنه نقل عن القاضي حسين القطع بالمنع، ولم أجده في تَعْلِيْقِهِ (¬6) بل وجدتُ
¬__________
(¬1) هذا هو الطريق الثاني في هذه المسألة. وقد ذكر صدر الدين ابن الوكيل أن الطريق الأول لابن أبي هريرة، والثاني لأبي إسحاق المروزي. انظر: الأشباه والنظائر: ورقة (40 / أ).
(¬2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يصح المعني، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (133 / ب).
(¬3) ذكر ذلك النووي فى روضة الطالبين (10/ 103).
(¬4) هو صدر الدين وانظر نص اعتراضه في: الأشباه والنظائر: ورقة (40 / أ).
(¬5) أي صدر الدين ابن الوكيل في الموضع المتقدم من الأشباه والنظائر.
(¬6) تحدث النووي عن تعليق القاضي حسين فقال: "وما أجزل فوائده وأكثر فروعه المستفادة. ولكن يقع في نسخه اختلاف" تهذيب الأسماء واللغات (1/ 164): وذكر النووي -أيضًا- أن (التتمةَ) و (التهذيبَ) -في التحقيق- مختصرٌ وتهذيبٌ لتعليق القاضي حسين. وقال الأسنوي: "وللقاضي في الحقيقة تعليقان، يمتاز كل واحد منهما على الآخر بزوائد كثيرة، وسببه اختلاف المعلقين عنه، ولهذا نقل ابن خلكان في ترجمة أبي الفتح الأرغياني: أن القاضي قال في حقه: "ما علق أحد طريقتي مثله". طبقات الشافعية (1/ 408). وغالب ظني أن هذه التعليق مفقود، حيث لم أجد له ذكرًا في فهارس المخطوطات التي طالعتها.

الصفحة 258