قال الغزالي (¬1): "إن جوزنا الزيادة في الدين فلا كلام، وإن منعنا فقولان مفهومان من معاني كلام الشافعي في: أن المشرف على الزوال هل هو كالزائل أم لا؟ إن قلنا: كالزائل جاز، وكأنه ابتداء رهن بالدينين جميعًا".
وحكى الرافعي (¬2): "أن الشافعي نص في المختصر على جواز ذلك" (¬3).
قال (¬4): "وللأصحاب في ذلك طريقان، أظهرهما: القطع بالجواز. لأنه من مصالح الرهن.
والثاني: على قولين". وأشار إلى تخريجهما على هذه القاعدة (¬5).
قال (¬6): "وعلى هذا الأصل خرجوا الخلاف: فيما إذا كان على الشجرة ثمرة غير مؤبرة، فباعها واستثنى الثمار لنفسه، هل يحتاج إلى شرط القطع؟ وفيه خلاف مر". وقد صحح الرفاعي في المسألة: "أنه لا يجب اشتراط القطع؛ لأنه في الحقيقة استدامة ملك (¬7) ". وذكر الإمام القولين، وأنهما يتخرجان على هذا الأصل (¬8)، ثم
¬__________
(¬1) في: الوسيط، جـ 2: ورقة (63/ أ).
(¬2) في: فتح العزيز (10/ 37).
(¬3) انظر: مختصر المزني (97).
(¬4) أى الرافعي، في: فتح العزيز (10/ 37).
(¬5) حيث قال: "والثاني: أنه على القولين، وبناهما بانون على أن الشرف على الزوال إِذا استُدْرِكَ وصِيْنَ عن الزوال يكون استدركه كإِزالته وإعادته، أو هو محضُ استدامةٍ؟ وفيه خلاف" الفتح (10/ 37).
(¬6) أى الرافعي في: الفتح (10/ 37).
(¬7) انظر: فتح العزيز (9/ 66).
(¬8) حيث قال: "وعبّر الأئمة عن حقيقة القولين بعبارة، وبنوا عليها أحكامًا في أمثله هذه المسألة فقالوا: لما باع الشجرة أشرف ملكه في الثمرة على الزوال، غير أنه تلافاها. فهل يجعل الملك =