كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

والثاني: لا، وتغرم قيمته؛ لأنه كالهالك. قاله الداركي (¬1) والقاضي أبو حامد، وبه قطع القاضي أبو الطيب (¬2) وابن الصباغ (¬3) وغيرهما، ونقله الشيخ أبو حامد عن الأصحاب مطلقًا، وكذا المحاملي.
والثالث: إن تغير الميت، وكان في نبشه هتك لحرمته؛ لم ينبش، وإلا نبش (¬4) , وصححه صاحب العدة (¬5) والشيخ نصر المقدسي (¬6).
¬__________
(¬1) هو أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن محمد الدَّاركي، نسبة إِلى دَارَك قرية من قرى أصبهان. تفقه على أبي إِسحق المروزى، وعليه تفقه الشيخ أبو حامد الإسْفَرَايْنِي بعد موت الشيخ أبي الحسن بن المرزبان، وأخذ عنه عامة شيوخ بغداد وغيرهم.
كان فقيهًا محصلًا، درس بنيسابور سنين، ثم سكن بغداد وانتهت إِليه رئاسة العلم بها، قال الشيخ أبو حامد: "ما رأيت أفقه منه"، وعن محمد بن أبي الفوارس قال: "كان الداركي ثقة في الحديث". توفي رحمه الله سنة 375 هـ.
انظر: طبقات الفقهاء (117)، وتهذيب الأسماء واللغات (2/ 263)، وطبقات الشافعية الكبرى (3/ 330)، وطبقات الشافعية للأسنوى (1/ 508).
(¬2) في شرحه لمختصر المزني، الجزء الثاني: ورقة (182 / أ).
(¬3) في الشامل: الجزء الثاني ورقة (14 / ب).
(¬4) قال النووي: "واختاره الشيخ أبو حامد والمحاملي لأنفسهما، بعد حكايتهما عن الأصحاب ما قدمته" المجموع (5/ 252).
(¬5) هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين الطبرى. تفقه على القاضي أبي الطيب، والشيخ أبي إِسحق الشيرازي، وسمع الحديث منهما وروى عنه جماعة. وهو إِمام كبير، وبرع في المذهب، وكان يدعى إِمام الحرمين لأنه جاور بمكة نحوا من 30 سنة يدرس ويفتي، وقد درس بنظامية بغداد قبل الغزالي. من مصنفاته: العدة. توفى رحمه الله بمكة سنة 498 هـ، وقيل سنة 495 هـ. انظر: تبيين كذب المفترى (287)، وطبقات الشافعية الكبري (4/ 349)، وطبقات الشافعية للأسنوى (1/ 567)، وشذرات الذهب (3/ 408).
(¬6) هو الشيخ أبو الفتح نصر بن إِبراهيم المقدسي النابلسي. سمع الحديث من جماعة، وروى عنه جماعة، وتفقه على محمد بن بيان الكازَروني وسُلَيمْ الرازي. وقد صحبه الغزالي. =

الصفحة 264