يضاف إِلي الأعيان، كما أن الرفع والتجاوز في الحديث لا يتوجه إِلى تلك المعاني، بل إلى الأحكام المتعلقة بها.
فإِن [كان] (¬1) سياق الكلام يقتضي تعين ذلك المقدر (¬2) فكانه ملفوظ به، (¬3) كقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ}، فإِن السياق يقتضي نكاح أمهاتكم إِلى آخرها، وكذا في قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} وقوله: التقدير أكل الميتة.
وإن كان الكلام يحتمل عدة مقدرات يصح واحد منها كالحديث، يصح أن يقدر: حكم الخطأ، أو إِثم الخطأ، أو لازم الخطأ ونحوه، فهل يعم الجميع في الإضمار أم لا؟
اختار الرازى: عدم تقدير الكل للاستغناء عنه، وتكثير مخالفة الأصل إِذ الضرورة تندفع بواحد (¬4). ثم أورد عليه: (¬5) بأنه ليس إِضمار واحد بأولى من الآخر، فإِما أن لا يضمر شيء أصلا وهو باطل؛ لأنه يعطل دلالة اللفظ. أو يضمر الكل وهو المطلوب.
وتوقف الآمدى: لتعارض المحذورين: الإجمالِ إِذا قيل بإِضمار حكمٍ ما، وتكثير الأضمار إِذا قيل بالتعميم (¬6).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم المعني، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (1/ 136).
(¬2) ورد في المخطوطة (واو) بدل (الفاء). ولعل الفاء أنسب.
(¬3) ورد في المخطوطة بدل (الكاف) لفظ آخر هو (فإِن) وما فعلته هو المناسب.
(¬4) ذكر الرازى رأيه المتقدم، والإيراد التالي في المحصول (ج 1 / ق 2/ 625، 626).
(¬5) الباء لم ترد في المجموع المذهب.
(¬6) انظر: الإحكام (2/ 365، 366).