كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

وأيضًا فقوله: طلقتكم. خطاب رجال والأظهر أنه لا تدخل النساء في خطاب الرجال (¬1) إِلا بدليل، فلم تدخل امرأته فيه فلا يقع عليه طلاق" (¬2).
ومنها (¬3): إذا قال الغاصب لمالك العبد المغصوب: أعتق عبدى هذا، فأعتقه المالك جاهلًا، فالصحيح: أنه يعتق. وفي وجه لا؛ لأنه لم يقصد قطع ملك نفسه.
ومنها: إذا لُقِّنَ الأعجميُّ لفظَ الطلاق بالعربية، وهو لا يعرف معناها، اتفقوا على أنه لا يقع طلاقه، كما لو لقن كلمة الكفر [فتكلم بها] (¬4) و [هو] (¬5) لا يعلم معناها لا يكفر. قال المتولي (¬6): "هذا: إِذا لم يكن له مع أهل ذلك اللسان اختلاط، فإِن كان لم يصدق في الحكم، ويديّن فيما بينه وبين الله تعالى".
فلو قال الأعجمي: أردت بهذه الكلمة معناها بالعربية فوجهان. قال الماوردى: "يقع" وقال الشيخ أبو حامد: " [لا] (¬7) يقع. لأنه إِذا لم يعرف معنى اللفظ لم يصح قصده". وصححه الرافعي (¬8).
¬__________
(¬1) عدم دخول النساء في خطاب الرجال هو مذهب الشافعية والأشاعرة والجَمْع الكثير من الحنفية والمعتزلة. وذهب الحنابلة وابن داود إلى دخولهن في خطاب الرجال. وانظر تفصيل المسألة في: التبصرة (77)، والمحصول (ج 1 / ق 2/ 623)، والإحكام (2/ 386).
(¬2) هنا نهاية كلام النووي.
(¬3) هذه المسألة ذكرها الرافعي في فتح العزيز (11/ 255).
(¬4) و (¬5) ما بين المعقوفتين في الموضعين لا يوجد في المخطوطة. وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (142/ أ).
(¬6) القول الموجود هنا موافق لما في الروضة (8/ 56). أما نص المتولي في "التتممة" فيختلف عن هذا في اللفظ مع الإتفاق في المعنى. انظر: التتممة، الجزء الثامن: ورقة (168 / ب).
(¬7) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (142 / أ).
(¬8) وذلك في: فتح العزيز ج 13: ورقة (15 / ب).
كما أنه ذكر في هذا الموضع الوجهين المتقدمين منسوبين إلى الماوردي والشيخ أبي حامد.

الصفحة 297