كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

الشهادة ولا الحكم به (¬1). لكن كان يتضمن إِتلاف مال؛ لزمه ذلك، حفظاً للمهجة. كما يلزمه حفظها بأكل مال الغير".
ومنها: إِذا أكره المصلي على فعل يناقض الصلاة، كالأفعال الكثيرة، وجبت
الإعادة.
وفي الكلام قولان، والأصح: البطلان؛ لأنه عذر نادر، والذي لا يقتضي البطلان الأعذار العامة. وكأنهم نظروا إِلى سهولة الصلاة.
بخلاف الصوم، فصحح الأكثرون: أنه لا يبطل بالأكل والشرب وسائر المنافيات مكرها وكذا الجماع أيضًا.
وصحح (¬2) في (المحرر) (¬3): البطلان كما في الصلاة. وخالفه النووى (¬4).
وأما الكفارة: فلا تجب على الأصح -أيضًا- لكن قلنا يفطر؛ لأنه غير آثم بالجماع (¬5).
قال الماوردي: "ولو شُدَّ الرجلُ، وأُدخِلَ ذَكَرُه في فرج المرأة بغير اختياره. فإِن لم ينزل: فصومه صحيح؛ لكن أنزل: فوجهان.
¬__________
(¬1) قال الشيخ عز الدين: - "لأن الاستسلام أولى من التسبب إِلى قتل مسلم بغير ذنب، أو قطع عضو بغير جرم، أو إِتيان بضع محرم".
(¬2) يعني: الرافعي.
(¬3) انظر: المحرر: ورقة (43 /أ).
(¬4) انظر: منهاج الطالبين (36).
(¬5) وقد ذكروا ضابط من تجب عليه الكفارة، فقالوا: إِنه من أفسد صوم يوم من رمضان بجماع تام أثم به لأجل الصوم.
انظر: روضة الطالبين (2/ 374).

الصفحة 318