يشترط ذلك. وبالغ بعضهم فقال: لا يقع وإن نوى الطلاق. لكن الأصح في هذه الصورة: أنه يقع (¬1).
وأما الإِكراه على الخلع: فهو كالطلاق، ولا يلزم فيه المال إذا كانت الزوجة مكرهة.
وقال (¬2): صورة الإكراه من الزوج بالضرب ونحوه، وبمنعها حقها على وجه، وكذا بمنع القَسْم على قول. وشرط ذلك كله: أن لا يمكنها الاستعانة كما مر.
وكذا: الإِكراه على اليمين وعلى مخالفة موجبها: كالطلاق؛ لا تنعقد به اليمين، ولا يحنث إِذا رُتِّبَ المحلوف عليه على الإكراه. لكن ذكر الأصحاب قولاً: أنه إِذا حلف مختاراً لا يفعل شيئًا، فاكره حتى فعل ذلك بنفسه: أنه يحنث، وطردوا ذلك في الحلف بالطلاق. واختلفوا في الراجح من القولين كاختلافهم في طلاق الناسي. ومنهم من قطع هنا (¬3) بالوقوع؛ لأن اليمين بالطلاق لا تنفك عن شائبة التعليق، وقد وجدت. والراجح: أنه لا فرق بين اليمين بالله تعالى وبالطلاق، ولا يقع كل منها اذا وقع حال الإكراه (¬4).
أما من فُعِلَ به ذلك مكرَهاً، كمن حلف على دخلو الدار، فَحُمِلَ بغير اختياره، فقطع كثير (¬5) بعدم الحنث.
وكذا: قالوا فيما إِذا حُمِلَ أحدُ المتبايعَين من المجلس مكرهاً، وأخرج وقد سُدَّ فمه
¬__________
(¬1) ذكر ذلك النووى في الروضة: (57/ 8، 58).
(¬2) في المجموع المذهب: (وقالوا). ولعلها أنسب من الإفراد؛ لأن القائل غير معين
(¬3) أى: في سورة الحلف بالطلاق.
(¬4) التفصيل المتقدم، والصررة التالية ذكرهما النووي في الروضة (11/ 78، 79).
(¬5) يحسن أن نضع هنا الكلمتين التاليتين (من الأصحاب).