الصحيح: أنه سنة (¬1). وقيل: صادف طريقه.
ومنها: جلسة الاستراحة (¬2)، فقيل: جِبِلَة فلا تستحب، والصحيح أنها سنة. وقيل: تستحب للمبدَّن (¬3) ومن في معناه، كالعاجز الضعيف، دون غيرهما.
ومنها: نزوله صلى الله عليه وسلم بالمحَصَّب (¬4) لما رجع من منى حتى طاف للوداع (¬5)، ثم رحل إِلى المدينة. قال ابن عباس: (المحصَّب ليس بشيء، إِنما هو منزل نزله صلى الله عليه وسلم).
¬__________
= الجيم" فتح البارى (3/ 437). والثنية التي خرج منها هي (كدَي) بضم الكاف والقصر والتنوين. قال ابن حجر: "وهي عند باب شبيكة بقرب شعب الشاميين من ناحية قعيقعان" فتح الباري (3/ 437). والرسم الذى أثبته بالنسبة إلى الأخيرة هو الوارد في المخطوطة والمجموع المذهب. ورسمت في النسخة الأخرى: ورقة (77 / أ)، وصحيح البخارى، وفتح البارى، وأشباه ابن الوكيل، هكذا (كُداً). ويظهر أن النووي يرجح هذا الرسم. انظر: تهذب الأسماء واللغات (4/ 124).
(¬1) ذكر ذلك النووى في المجموع (8/ 6).
(¬2) ذكر النووى أن فيها ثلاثة طرق. وأن الحاصل منها: أن الصحيح في المذهب استحبابها. وصوّبه. انظر: المجموع (3/ 385).
(¬3) المْبدَّن كمُعَظَّم: الجسيم السمين. انظر: القاموس المحيط (4/ 202)، ولسان العرب (13/ 47).
(¬4) قال النووى: - "هو بميم مضمومة ثم حاء ثم صاد مشددة مهملتين مفتوحتين ثم باء موحدة، وهو اسم لمكان متسع بين مكة ومنى. قال صاحب المطالع: ... وهو الأبطح والبطحاء وخيف بني كنانة" تهذيب الأسماء واللغات (4/ 148).
(¬5) نزوله - صلى الله عليه وسلم - بالمحصب ثابت في صحيح البخارى عن طريق أنس بن مالك رضى الله عنه. حيث حدّث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه (صلى الظهر والعصر والغرب والعشاء، ورقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به). أخرجه البخارى في كتاب الحج، باب: من صل العصر يوم النفر بالأبطح. انظر: صحيح البخارى (590/ 3)، رقم الحديث (1764).