قاعدة [في] (فعله -عليه الصلاة والسلام- الذي ظهر فيه وجه القربة)
فعله -عليه الصلاة والسلام- الذى ظهر فيه قصد القربة، ولم تعلم صفته من وجوب وغيره، على ماذا يدل في حقنا؟
الأصح: أنه يدل على الندب فقط، وحكاه الماوردى والإِمام عن أكثر أصحابنا (¬1).
وقيل: يدل على الوجوب (¬2)، قاله ابن سريج (¬3) والاصطخرى (¬4) والطبرى (¬5) وابن أبي هريرة وابن خيران (¬6).
¬__________
(¬1) قال العلائي: "حكاه إِمام الحرمين في البرهان، والماوردى في الحاوى" المجموع المذهب: ورقة (150 / أ).
أقول: فانظر: أدب القاضي للماوردى (1/ 429)، والبرهان (1/ 489).
(¬2) هذا القول يوجد منسوباً إلى العلماء التالية أسماؤهم ما عدا الطبرى في المصادر التالية: التبصرة (242، 243)، والبرهان (1/ 489)، والمحصول (جـ 1/ ق 3/ 345)، والإحكام (1/ 248)، والإبهاج (2/ 290)، ونهاية السول (2/ 198).
(¬3) قول ابن سريج المتقدم قد يفهم من قوله في كتابه (الودائع) في (باب غسل القدمين). حيث قال -بعد أن ذكر أن الغسل أولى من المسح، وذكر الدلالة من الآية على ذلك، والرد على قراءة الخفض-: "على أن السنة المأثورة من فعل رسول الله صلى الله عليه [وسلم] قد أغنت عن الاستدلال على صحة ذلك. فقد روى عنه عليه السلام أنه غسل قدميه، فأغنى بفعله عن الدلالة على صحة ذلك. إِذ كان فعله أوضع بيانًا في تعريف المراد وإيجاب الأحكام" الودائع: ورقة (12/ أ، ب).
(¬4) الاصطخرى المقصود هنا هو أبو سعيد. كما نُصَّ على ذلك في بعض المصادر المتقدمة.
(¬5) الطبرى المقصود هنا هو أبو علي. كما نصّ على ذلك العلائي في المجموع المذهب: ورقة (150/ أ).
(¬6) في المسألة أقوال أخرى، فانظرها في المصادر المتقدمة.