كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

ويتخرج على الخلاف مسائل:
منها: الموالاة في الوضوء، وفيها قولان (¬1)، القديم: أنها واجبة، فإِن فرق استأنف. والجديد: أنها سنة. ومحل الخلاف في التفريق الكثير أما اليسير فلا يضر بالإجماع (¬2)، والصحيح في حد الكثير: أن يمضي زمان يجف فيه العضو المغسول مع اعتدال الزمان وحال الشخص. وخص الخراسانيون القولين بالتفريق بلا عذر، أما معه فلا يضر قطعاً. وعند العراقيين لا فرق (¬3). ورجح الرافعي الأول (¬4).
وفي الغسل والتيمم ثلاثة طرق (¬5)، أرجحها: أنها كالوضوء في جريان القولين. والثانية: القطع بأنه لا يضر تفريقهما. والثالثة: طرد القولين في الغسل، فأما التيمم فيبطل قطعًا، وحكاها الماوردي عن جمهور الأصحاب.
ومنها: الموالاة في الطواف، وفيها القولان كالوضوء. والأصح: أنها مستحبة. وهما عند الرافعي في التفريق الكثير بلا عذر، أما اليسير أو الكثير بعذر فلا يضر قطعًا (¬6). ومن الأعذار صلاة المكتوبة. قال الإمام (¬7): "والتفريق الكثير: هو الذي يغلبُ على الظن تركَه الطواف، إِما بإِعراضه عنه أو بظنه أنه أنهاه" وكذا الموالاة في السعي فيه الخلاف.
¬__________
(¬1) ذكرهما الرافعي فى: فتح العزيز (1/ 438، 439).
(¬2) ممن نقل الإجماع النووي في: المجموع (1/ 441).
(¬3) ذكر ذلك النووي في: المجموع (1/ 441).
(¬4) انظر: فتح العزيز (1/ 441).
(¬5) ذكرها النووي في: المجموع (1/ 442).
(¬6) انظر: فتح العزيز (7/ 313).
(¬7) قول الإمام التالي ذكره الرافعي في الموضع المتقدم من فتح العزيز.

الصفحة 336