كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

الشافعي (¬1) في الأم [على] (¬2) أنه: "لو صلى المغرب في بيته بنية الجمع، ثم أتي المسجد فصلى العشاء: جاز (¬3) ". وَأَوَّلة الأصحاب؛ لنصه في غير موضع [على] (¬4) اشتراط الموالاة في جمع التقديم (¬5). وعلى هذا فالفصل اليسير لا يضر، وضبطه الغزالي بقدر إِقامة الصلاة (¬6)، ورده العراقيون إِلى العرف.
ومنها: القيام في الخطبة للجمعة مع القدرة، والفصل (¬7) بين الخطبتين بجلسة. وذلك من الشروط الواجبة (¬8) باتفاقهم. والعمدة فيه: دخوله تحت قوله عليه الصلاة والسلام: (صلوا كما رأيتموني أصلي) لا مجرد الفعل. وكذا قراءة شيء من القرآن في إِحدى الخطبتين (¬9): على الصحيح المنصوص، وفي قول: هي مستحبة.
ومنها (¬10): الترتيب بين أركان الخطبة. وفيه وجهان، أصحهما: أنه مستحب لدلالة الفعل. والثاني: شرط للحديث المتقدم، فيجب تقديم الحمد ثم الصلاة ثم
¬__________
(¬1) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (عليه). وما أثبته هو المناسب، وهو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (151 /أ).
(¬2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب.
(¬3) بحثت عن قول الشافعي المتقدم في مظانه من (الأم) فلم أجده، وقد ذكره النووى معزواً إِلى (الأم) في الروضة (1/ 397)، والمجموع (4/ 230).
(¬4) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب.
(¬5) انظر: -مثلاً- الأم (1/ 79).
(¬6) انظر: الوجيز (1/ 60).
(¬7) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (الجلسة) وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في المجموع المذهب.
(¬8) يعني: لصحة الخطبتين. انظر: المجموع (4/ 343).
(¬9) هي ركن على المشهور. وقيل: على الصحيح. انظر: الروضة (2/ 25).
(¬10) تفصيل هذه المسألة موجود في المجموع (4/ 350).

الصفحة 339