الوصية ثم القراءة (¬1) ثم الدعاء للمسلمين، وقيل: لا ترتيب بين القراءة والدعاء.
ومنها: استقبال الناس (¬2)، وهو مستحب: على المشهور. وفي وجه: يجب، فلو استدبرهم لم تصح (¬3)، قال النووي (¬4): "وله بعض اتجاه".
ومنها: ركعتا الطواف: وفيهما قولان (¬5)، أصحهما: أنهما سنة. والثاني: واجبة. وهما راجعان إلى دلالة الفعل المجرد.
و [أما] (¬6) قوله صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني مناسككم) (¬7). فلا دلالة
¬__________
(¬1) المراد بالحمد: حمد الله تعالى، والمراد بالصلاة: الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والمراد بالوصية: الوصية بالتقوى، والمراد بالقراءة: قراءة القرآن.
(¬2) يعني: في الخطة.
(¬3) ذكر النووى: أن هذا الوجه شاذ. وأن الذى قطع به جماهير الأصحاب هو: الصحة مع الكراهة.
(¬4) في المجموع (4/ 358). وقد وردت الكملة الأخيرة فيه بالتعريف، هكذا (الاتجاه).
(¬5) ذكرهما الرافعي والنووى. انظر فتح العزيز (7/ 305 - 307)، وروضة الطالبين (3/ 82).
(¬6) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (151/أ).
(¬7) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، وبيان قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لتأخذوا مناسككم).
انظر: صحيح مسلم (2/ 943)، رقم الحديث (310).
وأبو داود في كتاب المناسك، باب: في رمي الجمار. انظر: سنن أبي داود (2/ 201)، رقم الحديث (1970) ونص الحددث عندهما: (لتأخذوا مناسككم).
وأخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب: الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم. بلفظ (خذوا مناسككم). انظر: منن النسائي: (5/ 270). وأخرجه الإمام أحمد باللفظين السابقين وبلفظ: (لتأخذ أمتى مناسكها) وذلك في: المسند (3/ 337، 318، 301).