كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

اليقين؛ لصحة الأحاديث في ذلك (¬1)، وقال: "كل ذلك من الاختلاف المباح والجميع جائز".
ومنها: القيام للجنازة. فقد صح أنه عليه الصلاة [والسلام] (¬2): (قام وأمر بالقيام (¬3). ثم قعد) (¬4). فاختار أكثر الأصحاب الترك، ورأوا الأمر بالقيام منسوخًا بفعله الآخر.
¬__________
(¬1) جمع النووى الأحاديث التي عليها مدار باب سجود السهو، وذلك في المجموع (4/ 35).
(¬2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (78/ب).
(¬3) قيامه صلى الله عليه وسلم للجنازة، وأمره بذلك، ثابتان في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الجنائز، باب: من قام لجنازة يهودي. ونصه فيه: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "مر بنا جنازة فقام لها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقمنا به، فقلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودى. قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا". انظر: صحيح البخارى (3/ 179)، رقم الحديث (1311).
وأخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب: القيام للجنازة. انظر: صحيح مسلم (2/ 660)، رقم الحديث (78).
(¬4) كونه صلى الله عليه وسلم تام ثم فعد ثابت في صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب: نسخ القيام للجنازة. انظر: صحيح مسلم (2/ 661)، رقم الحديث (82).
كما أخرجه الترمذى في كتاب الجنائز، باب: الرخصة في ترك القيام لها -أى للجنازة-. قال أبو عيسى: "معنى قول علي (قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: في الجنازة ثم قعد) يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا رأى الجنازة قام، ثم ترك ذلك بعد، فكان لا يقوم إذا رأى الجنازة" انظر: سنن الترمذى (3/ 361، 362).

الصفحة 346