كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

وقد ورد أنه عليه الصلاة والسلام لما قعد أمر بالقعود (¬1) فيكون هذا هو الناسخ لا مجرد الفعل.
واختار المتولي (¬2) بقاء استحباب القيام، ورجحه النووى في شرح المهذب (¬3)، ورأى أن الأمر بالقعود لبيان الجواز. وفيه نظر.
ومنها: قراءة السورة في الركعتين الأخيرتين. وفيه قولان للشافعي (¬4)، صحيح أكثر العراقيين: القولَ بالاستحباب. وأكثر المراوزة: مقابله، وهو اختيار المتأخرين.
وفى الطرفين أحاديث صحيحة من فعله عليه الصلاة والسلام (¬5). ويمكن الجمع
¬__________
(¬1) ورد ذلك في حديث أخرجه البيهقي، ونصه: عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال (قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الجنائز حتى توضع، وقام الناس معه، ثم قعد بعد ذلك، وأمرهم بالقعرد) أخرجه البيهقي في كتاب الجنائز، باب: حجة من زعم أن القيام للجنازة منسوخ.
انظر: السنن الكبرى (4/ 27).
(¬2) ورد بدل هذا العلم في المخطوطة علم آخر هو النووي، وذلك خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في: شرح النووي لصحيح مسلم (27/ 7، 29). ويؤيده ما في المجموع المذهب: ورقة (150/أ).
(¬3) انظر: المجموع شرح المهذب (5/ 228).
(¬4) قال النووى: - "أحدهما وهو قوله في القديم: لا يستحب. قال القاضي أبو الطيب: ونقله البويطي والمزني عن الشافعي.
والثاني: يستحب وهو نصه في الأم، ونقله الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوى عن الإملاء أيضًا" المجموع: (3/ 321).
وانظر: الأم (1/ 109)، ومختصر البويطي: ورقة (8/أ).
(¬5) أما اقتصاره - صلى الله عليه وسلم - على الفاتحة في الركعتين الأُخْرَيَيْنِ فهر ثابت فى حديث قتادة رضي الله عنه.
أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب الأذان، باب، يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب. =

الصفحة 347