فيه الخلاف في العقد (¬1). ومباشرة (¬2) الأوقاف والسعاية في الصدقات ونحوها؛ لما في الاعتماد على الفاسق في ذلك من الضرر العظيم.
وخرج عن هذا: انعقاد النكاح بالمستورين (¬3) غير متحققي العدالة؛ لأن النكاح يقع غالبًا من أوساط وفي القرى، فلو كلفوا معرفة العدالة الباطنة لشق -بخلاف الحكم، فإِن الحاكم يسهل عليه ذلك بمراجعة المزكين- فاكتفي في العقد بسلامة الظاهر عن الأسباب المفسقة. ولذلك لو رفع الأمر [إِلى] (¬4) الحاكم: لم يثبته إِلا بعد معرفة عدالتهما الباطنة.
وقال الاصطخرى (¬5): "لا ينعقد بالمستورين".
وتردد الشيخ أبو محمد في مستورى الحرية.
¬__________
(¬1) المقابل للعبارة المتقدمة من المجموع المذهب: ورد هكذا: - "وأمانة الحكم والوصاية، والتصرف على الأولاد من الآباء والأجداد على المذهب، ومنهم من طرد فيهم الخلاف الآتي في العقد". المجموع المذهب: ورقة (153/ أ، ب).
أقول: فإِن كان الخلاف الطرود هو في الآباء والأجداد فقط -وهو الظاهر- فعبارة الحصني ناقصة ولا تفيد ذلك.
(¬2) هذه الكلمة معطوفة على (أمانه) من قول المؤلف (أمانة الوصاية).
(¬3) في المجموع المذهب: (بشهادة مستورين).
وقال النووى عن المستور: "والمستور: من عرفت عدالته ظاهراً؛ لا باطنًا" الروضة (7/ 46).
(¬4) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (79/أ)، وبه يستقيم الكلام.
(¬5) ذكر النووي قولَ الاصطخري وتَرَدُّدَ الشيخ أبي محمد، وذلك في الروضة (7/ 46، 47).