نعم (¬1).
وقال الأكثرون: لا يكون إِجماعًا (¬2)؛ لأن الجمهور ليسوا كل الأمة.
وعلى هذا: فهل هو حجة، أم لا؟
¬__________
= وقد بلغ الجصاص مكانة عالية من العلم، حتى صار إمام الحنفية في عصره، ويذكر بعض من ترجم له: أنه معدود في الطبقة الرابعة، وهي طبقة أصحاب التخريج من المقلدين، والله أعلم.
له مؤلفات: منها: أحكام القرآن، وأصول الجصاص (في أصول الفقه)، وقد جعله مقدمة لكتابه (أحكام القرآن)، وشروح مختصر الكرخي، ومختصر الطحاوي، والجامع لمحمد بن الحسن.
توفي- رحمه الله- سنة 370 هـ.
انظر: البداية والنهاية (11/ 297)، والجواهر المضية (1/ 84)، وتاج التراجم (6)، والطبقات السنية (1/ 477) فما بعدها، والفوائد البهية (27).
(¬1) قال أبو بكر الرازى الجصاص: - "إذا اجتمعت جماعة هذه صفتها على قول من الوجه الذى بينا أن الإجماع يثبت به، ثم خالف عليها العدد القليل. . . . . . . . .؛ لم يعتَد بخلاف هؤلاء عليهم إذا أظهرت الجماعة إِنكار قولهم، ولم يسوغوا لهم خلافًا. وإن سَوَّغَتْ الجماعة للنفر اليسير خلافها، ولم ينكروه؛ لم يكن ما قالت به الجماعة إجماعًا". أصول الجصاص: ورقة (224 / ب).
وقد أسهب الجصاص في ذكر الأقوال والاستدلال والرد، ولولا خوف الإطالة لنقلت بعض ذلك.
(¬2) انظر: -مثلاً-: المعتمد (2/ 486)، والتبصرة (361)، والبرهان (1/ 721)، وأصول السرخسي (1/ 316)، والمستصفى (1/ 202)، والمنخول (311)، والمحصول (جـ 2 / ق 1/ 257)، وروضة الناظر (71)، والإحكام (1/ 336)، وشرح تنقيح الفصول (336)، وكشف الأسرار (3/ 245)، وشرح الكوكب المنير (2/ 229).
هذا: وقد ذكِرَ قول ابن جرير وأبي بكر الرازى في بعض المصادر والمراجع المتقدمة.