كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

قال ابن الحاجب (¬1): "يكون حجة؛ لأنه يبعد أن يكون متسك النادر من الأمة أرجح مع توفر نظر الجمهور وبحثهم".
ويتفرع على هذا: أن النادر هل يلحق بجنسه أو بنفسه (¬2)؟ وفيه خلاف في صور:
منها: إِذا راجت الفلوس (¬3) رواج النقد بن (¬4) هل يجرى فيها الربا؟
¬__________
(¬1) ورد بدل هذا الاسم فى المخطوطة اسم آخر هو (ابن كج). وما أثبته هو الوارد في المجموع المذهب: ورقة (55/ أ). إِلا أن العلائي عبر بقوله: "واختار ابن الحاجب". ثم أورد النص التالي.
وانظر: معني النص التالي في: مختصر المنتهى (2/ 34).
(¬2) معنى هذا: أن النادرَ هل يكون حكمُهُ حكمَ مماثلاته؟ أو يكون حكمة مستقلاً عن مماثلاته؟ فمن رأى أن حكمَة حكمُ مماثلاته عَئر عن هذا بقوله: "الحكم للغالب، أو النادر لا حكم له". وهما عبارتان مشهورتان عند الفقهاء.
وممن ذكر هذه القاعدة وبعض صورها ابن الوكل والعلائي والزركشي والسيوطي، انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل ورقة (67 / ب). والمجموع المذهب ورقة (155/ أ)، والمنثور (3/ 246)، والأشباه والنظائر للسيوطي (183).
(¬3) الفلوس: عملة تضرب من النحاس، صغيرة القيمة، كان الناس يتعاملون بها في المحقرات.
انظر: شذور العقود في ذكر النقود للمقريز" (38)، والنقود والمكاييل والموازين للمناوى (126).
ومعنى: راجت الفوس: تَعَامَلَ الناسُ بها. وتسمى الفلوس الرائجة فإن لم يقبل الناس التعامل بها سميت الفلوس الكاسدة. انظر: المصباح المنير (1/ 242)، وأحكام النقود في الشريعة الإسلامية (11).
(¬4) النقدان: هما الدنانير، والدراهم، فالدينار: ما ضرب من الذهب. والدرهم: ما ضرب من الفضة.

الصفحة 363