كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

أصحهما: أنه كما لو حلق بأمره فيلزمه الفدية، قال الرافعي (¬1): "لأن الشعر عنده إِما كالوديعة أو العارية، وعلى التقديرين يجب الدفع عنه".
ومنها: إذا حُمِلَ أحذ المتعاقدين من مجلس الخيار وأخرج، ولم يمنع من الكلام، ففيه طريقان:
أحدهما: القطع بأن خياره ينقطع؛ لأن سكوته عن الفسخ مع القدرة رضا بالإِمضاء.
والثانية: على وجهين. وصحح، الرافعي (¬2): "أن خياره لا يبطل؛ لأنه مكره في المفارقة، فكأنه لم يفارق، وسكوته كما لو سكت في المجلس".
ومنها: لو طعِنَ الصائمُ بغير أمره، فوصلت إِلى جوفه وأمكنه دفعه (¬3)، فوجهان، قال النووى (¬4): "أقيسهما لا يفطر، إِذ لا فعل له".
وحكى الحناطي وجها فيما لو أوجر الصائم مكرهاً: أنه يفطر قال الرافعي والنووى: "وهو شاذ مردود" (¬5).
ومنها: إِذا سمع رجلاً يقول عن مراهق (¬6) أو بالغ: هذا ابني. وهو ساكت، يجوز
¬__________
(¬1) في: فتح العزيز (7/ 470).
(¬2) في: فتح العزيز (8/ 307).
(¬3) قال العلائي: - "فلم يدفعه". المجموع المذهب: ورقة (156 / ب).
(¬4) في: المجموع (6/ 287).
(¬5) القول المتقدم قاله النووى في المجموع (6/ 287).
أما الرافعي: فقد بحثت عن القول المذكور في كتابيه (فتح العزيز)، و (المحرر). فلم أجده، ولكنني وجدت الرافعي ذكر أن الحناطي نقل في المسألة وجهين، ثم قال -أعني الرافعي-: "وهو غريب بمره" فتح العزيز (6/ 386).
(¬6) المراهق: هو الذى قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد. انظر: المصباح المنير (1/ 242).

الصفحة 372