كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

أن يشهد بالنسب.
قال ابن الصباغ: "وإنما أقاموا السكوت في النسب مقام النطق؛ لأن الإِقرار على الأنساب الفاسدة لا يجوز" (¬1).
ومنهم من شرط في ذلك أن يتكرر.
ومنها: إِذا حلف لا يفارق غريمه، ففر منه، فالظاهر: أنه لا يحنث؛ لأنه حلف على فعل نفسه، فلا يحنث بفعل الغير (¬2).
ومنها: إِذا التقط العبد (¬3)، وعَلِمَ السيدُ ولم ينزعها منه بل سكت، فقولان (¬4)، أظهرهما: أن الضمان يتعلق برقبة العبد وسائر أموال السيد.
ومنها: إِذا حلف لا يدخل الدار، فحمل بغير إِذنه، وهو قادر على الامتناع فلم يمتنع، قال الرافعي (¬5): "الظاهر: أنه لا يحنث؛ لأنه لم يدخل".
ومنها: الاتفاق على الاكتفاء بالسكوت من البكر في الإذن في النكاح (¬6)
¬__________
(¬1) ممن قال القول المتقدم الروياني في: البحر، الجزء الذى يبدأ بكتاب القاضي إِلى القاضي ورقة (132/ أ).
(¬2) ذكر ذلك النووى في الروضة (11/ 74).
(¬3) يحسن أن نضع هنا كلمة (لقطة).
(¬4) ذكرهما النووي في الروضة (5/ 395).
(¬5) في فتح العزيز، جـ 15: ورقة (145/ ب).
ونص المسألة فيه: - "ولو حمل بغير إِذنه؛ لكنه كان قادرًا على الامتناع فلم يمتنع، فالظاهر: أنه لا يحنث -أيضًا- لأنه لم يوجد منه الدخول. ومنهم من جعل سكوته بمثابة الإذن في الدخول".
(¬6) من العلماء من فرَق بين ما إذا كان الولي أبا أو جدًا وبين ما إِذا كان الولي غيرهما. انظر: شرح النووي لصحيح مسلم (9/ 204).

الصفحة 373