ومنها: الصبي المميز الموثوق به لا يقبل على الشهادة. وعلى الراوية طريقان، أرجحهما: لا تقبل قطعاً. والثانية: وجهان كالوجهين في قبول روايته.
ومنها: اشتراط العدالة الباطنة؛ لابد منها على القول بأنها شهادة. وعلى الرواية وجهان جاريان في رواية المستور، والأصح قبول قوله.
ومنها: الإِتيان بلفظ الشهادة، وفيه طريقان، إِحداهما: يشترط قطعاً. والثانية وبها قال الجمهور: وجهان بناء على تغليب أحد الشبهين، إِن غلبنا الشهادة اشترط، وإلا فلا. ولا حاجة إِلى الدعوى على القولين لأنها شهادة حسبه (¬1).
ومنها: إِذا أخبره من يثق به من زوجته وعبده: أنه رأى الهلال، ولم يذكره عند القاضي (¬2)، فهل يجب عليه الصوم.
فيه طريقان (¬3)، منهم [من] (¬4) قطع بذلك ومنهم ابن عبدان والغزالي في الإحياء (¬5) والبغوى (¬6). وبناه الإِمام وابن الصباغ على الخلاف، إِن قلنا شهادة: لم
¬__________
(¬1) شهادة الحسبة: هي التي تكون في أمر تجوز المبادرة إِلى الشهادة عليه.
ومعنى المبادرة: أن يشهد الشاهد من غير تقدم دعوى.
والأمر الذى تجوز المبادرة إِلى الشهادة عليه: هو ما تمحض حقّا لله تعالى، أو كان له فيه حق متأكد لا يتأثر برضا الآدمي. انظر: روضة الطالبين (11/ 242، 243).
(¬2) نهاية الورقة رقم (74).
(¬3) انظر ما قيل في هذه المسألة منسوبًا إِلى العلماء التالين فى: فتح العزيز (255/ 6، 256)، والمجموع (6/ 232)، والروضة (2/ 346).
(¬4) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، ولكنه موجود في النسخة الأخرى: ورقة (81/ ب)، وبه يستقيم الكلام.
(¬5) انظر: إِحياء علوم الدين (1/ 232).
(¬6) قال الرافعي: - "ولم يفرعوه على شيء" الفتح (6/ 256).