كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

يلزمه، وإن قلنا رواية: لزمة (¬1).
ومنها: (¬2) قبول الواحد فيه عن الواحد (¬3):
إِن قلنا: بالرواية (¬4) فوجهان، اختار الإِمام والسنجي والدرامي: الاكتفاء بذلك، وصحح البغوى: أنه لابد في الفرع من اثنين؛ لأنه ليس بخبر من كل وجه، بدليل أنه لا يجوز أن يقول: أخبرني فلان عن فلان أنه رأى الهلال، فعلى هذا هل يشترط إِخبار حرين ذكرين أم يكفي امرأتان أو (¬5) عبدان؟. وجهان، أصحهما: الأول.
وإن قلنا: إِنه شهادة. فهل يكفي واحد على شهادة الأصل، أم لا بد من اثنين؟
وجهان، صحح البغوى والرافعي والنووى: أنه لا بد من اثنين (¬6).
وفرع المتولى (¬7) على قبول الواحد (¬8): ما إِذا شهد واحد بتشهد ذمي مات، فلا
¬__________
(¬1) الإِمام وابن الصباغ ذكرا اللزوم فقط تفريعاً على أنه رواية. انظر: الشامل لابن الصباغ، جـ 2: ورقة (141/ أ)، وفتح العزيز (6/ 255، 256)، والروضة (2/ 346)، والمجموع (6/ 232).
(¬2) انظر: تفصيل القول في هذه المسألة في: فتح العزيز (6/ 264، 265)، والمجموع (6/ 232، 233)، والروضة (2/ 347).
(¬3) هذا هو ما يعرف في باب الشهادات: بالشهادة على الشهادة.
(¬4) أي: أن خبر الواحد عن الهلال رواية.
(¬5) ورد في المخطوطة (واو). وما أثبته هو الوارد في المجموع والروضة والمجموع المذهب ورقة (159/ أ).
(¬6) انظر: تصحيح البغوى والنووى في: المجموع (6/ 233).
أما الرافعي فالظاهر أنه لم يصحح شيئًا. انظر: فتح العزيز (6/ 265).
(¬7) في التتمة، جـ 3: ورقة (39/ ب، 40/ أ).
(¬8) يعني: في الإِخبار عن رؤية هلال رمضان. سواء أقلنا إنه رواية أم شهادة.

الصفحة 381