يثبت بذلك إِرث قريبه المسلم وحرمان قريبه الكافر إِتفاقا، وهل يقبل ذلك في وجوب الصلاة عليه؟
وجهان، بناء على القولين في إِثبات رمضان (¬1).
[الخارِص]
واعلم: أن الخَارِص (¬2) متردد بين شَبَه الشهادةِ وشَبَهِ الحكم، واختلف فيه هل يكفي واحد تغليباً لشبه الحاكم (¬3)؟ أم لابد من اثنين تغليباً لشبه الشهادة (¬4)؟
قولان، أصحهما: يكفي واحد، ومنهم من قطع به. وفي ثالث (¬5): إِن خرص على محجور عليه، من صبي أو مجنون أو سفيه أو غائب، اشترط اثنان، وإلا كفى واحد.
وعلى القولين: لا بد من إسلامه وعدالته وعلمه بالخرص وفي اشتراط الذكورة
¬__________
(¬1) قال المتولي: - "ووجه المقارنة: أنه شهادة تقتضي إيحاب عبادة" التتمة، جـ 3: ورقة (40/ أ).
(¬2) الخارص: هو الذي يقدّر ما على النخل ونحوه من الرطب تمرًا. انظر: الصحاح (3/ 1035)، وحلية الفقهاء (104).
(¬3) لو عثر بقوله (الحكم) لكان أكثر مناسبة لما قبله وما بعده. وقد ورد في النسخة الأخرى: ورقة (81/ ب) التعبير بـ (الحكم).
(¬4) ذكر النووي أن في المسألة طريقين:
الطريق الأول: القطع بالاكتفاء بخارص واحد.
الطريق الثاني: أن في المسألة قولين، أصحهما: يكفي خارص واحد. والثاني: يشترط اثنان. انظر: المجموع (5/ 436).
(¬5) هذا الثالث: وجهٌ. وقد ذكر النووي في الموضع المتقدم من المجموع: أن هذا الوجه مشهور في طريقة العراقيين.