كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 2)

والحرية (¬1) وجهان، إِن اكتفينا بواحد: اشْتُرِطَتَا. وإِلا فوجهان، أصحهما: الاشتراط.

[المُسَمِع]
(¬2) وأما المُسْمِع إِذا كان القاضي أصم (¬3) وفيه ثلاثة أوجه، مأخذها التردد بين شبه الرواية والشهادة، أصحها: اشتراط اثنين (¬4). والثالث: إِن كان الخصمان أصمين اشترط العدد، وإلا كفي واحد.
وأما في إِسماع الخصوم كلام القاضي، قال القفال: "لا حاجة إِلى العدد". وكأنه اعتبر الراوية فقط.
فإِن لم يشترط العدد في المسمع: كفى إِخبار القاضي بما يقوله الخصم كالرواية. وإن شرطنا العدد: ففي اشتراط لفظ الشهادة: وجهان، أصحهما: يشترط.
وفي اشتراط الحرية وجهان، على القولين في هلال رمضان (¬5).

[المترجم]
وأما المترجم (¬6) كلام الخصوم للقاضي، فالمذهب: اشتراط العدد فيه، وكذا
¬__________
(¬1) انظر: تفصيل القول في ذلك في: فتح العزيز (5/ 587)، والمجموع (5/ 437).
(¬2) الكلام التالي في المسمع يوجد نحوه في الروضة (11/ 136).
(¬3) هكذا في المخطوطة. والمناسب (ففيه).
(¬4) قال النووي: - "والثاني: لا؛ لأن المسمع لو غير أنكر عليه الخصم والحاضرون". الروضة (11/ 136).
(¬5) أى: في الإخبار عن رؤيته، هل هي شهادة أو رواية؟
(¬6) الكلام التالي في المترجم يوجد نحوه في الروضة (11/ 136).
وانظر الخلاف في الترجمة، هل هي رواية أو شهادة؟ مع مسائل أخرى عن الترجمة في: أدب القاضى (1/ 695) فما بعدها.

الصفحة 383