لجزئي، فكان مقتضاه أنه لا يقبل في مثله؛ لكنه اعتضد هذا بالقرينة المستمرة عادة: أن التدليس لا يدخل في مثل هذا، ويبدل على الزوج غير زوجته. والله أعلم (¬1).
[المواضع التى يُشْهَد فيها بالسماع]
وأعلم (¬2) أن القاضي صدر الدين الجزري (¬3) قال:
"يشهد بالسماع (¬4) في اثنين وعشرين موضعاً: في النسب، والموت، والنكاح، والولاء (¬5)، وولاية الوالي، وعزله، والرضاع، وتضرر الزوجة، والصدقات، والأشربة
¬__________
(¬1) نهاية الورقة رقم (75).
(¬2) المبحث التالي وقول الروياني وقول الإمام التاليان، كل هذه الأشياء ذكرها العلائي بعد القاعدة الآتية في تقسيم الخبر.
والظاهر أن صنيع العلائي أنسب من صنيع الحصني، وبيان ذلك: أن قاعدة أقسام الخبر في آخرها بحث عن السماع، فيكون الإتيان بالمبحث التالي بعدها مناسبًا. لأنه في الأمور التي يشهد فيها بالسماع.
(¬3) هو موهوب بن عمر بن موهوب الجزري. ولد بالجزيزة سنة 590 هـ، وقال السبكي سنة 570 هـ، والأول أرجح.
أخذ العلم عن السخاوى، والشيخ عز الدين بن عبد السلام وغيرها. وقد تفقه وبرع في المذهب والأصول والنحو، ودرس وأفتى وتخرج به جماعة وجمعت عنه الفتاوى المشهورة به. من مصنفاته: الدر المنظوم في حقائق العلرم.
توفي رحمه الله بمصر سنة 665 هـ.
انظر: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 387)، وطبقات الشافعية للأسنوى (1/ 379)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 194)، وشذرات الذهب (5/ 320).
(¬4) يظهر أن مراده بالسماع: الاستفاضة. انظر: الروضة (11/ 266).
(¬5) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (الولاية). وما أثبته هو الوارد في: المجموع المذهب: ورقة (161 / ب). ولعله هو الصواب.