كتاب قواطع الأدلة في الأصول (اسم الجزء: 2)

والرابع: أن يكون أصل إحدى العلتين قد نص بالقياس عليه وأصل الآخر لم ينص بالقياس عليه فما ورد النص بالقياس عليه يكون أولى.
والخامس: أن يكون أصل إحديهما من جنس الفرع فقياسه عليه أولى من القياس على ما ليس من جنسه.
والسادس: أن تكون إحديهما مردودة إلى أصل واحد والأخرى مردودة إلى أصول فتكون المردودة إلى أصول أولى.
ومن أصحابنا من قال: هما سواء والأول أصح لأن ما كثرت أصوله يكون أقوى.
والسابع: أن تكون إحديهما صفة ذاتية1 والأخرى صفة حكمية فالحكمية تكون أولى ومن أصحابنا من قال: الذاتية أولى لأنها ألزم والأول أصح لأن الحكم بالحكم أشبه فيكون الدليل عليه أولى:
والثامن: أن تكون إحداهما منصوصا عليها والأخرى غير منصوص عليها فالعلة المنصوص عليها أولى لأن النص أقوى من الاستنباط2.
والتاسع: أن تكون إحداهما نفيا والأخرى إثباتا فالإثبات أولى لأن النفى لا يكون علة على الأصح3.
والعاشر: أن تكون إحداهما اسما والأخرى صفه فتكون الصفة أولى من الاسم لأن الأصح أن الاسم [لا يمكن] 4 أن يكون علة.
الحادى عشر: أن تكون إحداهما أقل أوصافا والأخرى أكثر أوصافا ومن أصحابنا من قال: القليلة الأوصاف أولى لأنها أسلم ومنهم من قال: التي كثرت أوصافها أولى لأنها أكثر شبها بالأصل5.
__________
1 انظر البرهان لإمام الحرمين "2/1278- 1279" نهاية السول للآسنوي "4/519" أصول الفقه للشيخ محمد أبو النور زهير "4/222".
2 انظر نهاية السول "4/514" سلم الوصول "4/514" البرهان "2/1285" المحصول "2574" إحكام الأحكام "4/371" أصول الفقه للشيخ محمد أبو النور زهير "4/218".
3 انظر المحصول "484" نهاية السول "4/517" المحصول "2/466" إحكام الأحكام "4/382" البرهان "2/1289" أصول الفقه للشيخ محمد أبو النور زهير "4/221".
4 ثبت في الأصل "لا يكون" ولعل الصواب ما أثبتناه.
5 انظر البرهان "2/1286, 1287" المستصفى للغزالي "2/402".

الصفحة 236