كتاب البرهان في علوم القرآن (اسم الجزء: 2)

النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي الْكِنَايَاتِ وَالتَّعْرِيضِ فِي الْقُرْآنِ
اعْلَمْ أَنَّ الْعَرَبَ تَعُدُّ الْكِنَايَةَ مِنَ الْبَرَاعَةِ وَالْبَلَاغَةِ وَهِيَ عِنْدُهُمْ أَبْلَغُ مِنَ التَّصْرِيحِ
قَالَ الطَّرْطُوسِيُّ: وَأَكْثَرُ أَمْثَالِهِمُ الْفَصِيحَةِ عَلَى مَجَارِي الْكِنَايَاتِ وَقَدْ أَلَّفَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ كُتُبًا فِي الْأَمْثَالِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ عَفِيفُ الْإِزَارِ طاهر الذيل ولم يُحْصِنْ فَرْجَهُ وَفِي الْحَدِيثِ: "كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ" فَكَنَّوْا عَنْ تَرْكِ الْوَطْءِ بِشَدِّ الْمِئْزَرِ وَكَنَّى عَنِ الْجِمَاعِ بِالْعُسَيْلَةِ وَعَنِ النِّسَاءِ بِالْقَوَارِيرِ لِضَعْفِ قُلُوبِ النِّسَاءِ وَيُكَنُّونَ عَنِ الزَّوْجَةِ بِرَبَّةِ الْبَيْتِ وَعَنِ الْأَعْمَى بالمحجوب

الصفحة 300