كتاب مسند الشاميين للطبراني (اسم الجزء: 2)
§صَفْوَانُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ
1028 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لُحَيٍّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنَّهُ أَتَى أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ , فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: يَا حَبِيبُ هَلْ يُوَافِقُكُمْ عَدُوُّكُمْ حَلْبَ شَاةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ , وَحَلْبُ شَاةٍ بِكَيٍّ , فَقَالَ: غَلَلْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُثْبِتُوا لَكُمْ حَلْبَ شَاةٍ , فَدَفَعَ إِلَيْهِ حَبِيبٌ نَفَقَةً سِرًّا , فَدَفَعَ أَبُو ذَرٍّ صِلَتَهُ وَقَالَ: أَوَمَا عَلِمْتَ أَنِّي بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لَا أَقْبَلَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَيْئًا , تَرَكْتُ مِنْ خَلْفِكُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانُوا أَوْلَى بِهَا مِنِّي , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ §الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ قَالَ بِمَالِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا»
1029 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَفَلَ النَّاسُ عَامَ غَزْوَةِ قُبْرُصَ وَعَلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ وَمَعَهُ عَامَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ كَانُوا بِالشَّامِ , فَخَرَجَ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي إِلَى جَانِبِ طَرَسُوسَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا كَنِيسَةُ مُعَاوِيَةُ , وَلِمُقَامِهِ عِنْدَهَا دُعِيَتْ كَنِيسَةَ مُعَاوِيَةَ , فَقَامَ فِي النَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا إِلَى أَحْيَائِهِمْ فَقَالَ: إِنَّا قَاسِمُونَ غَنَائِمَكُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِلسُّفُنِ فَإِنَّهَا مَرَاكِبُكُمْ , وَسَهْمٌ لِلْقِبْطِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ حِيلَةٌ إِلَّا بِهِمْ , وَسَهْمٌ لَكُمْ، فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: «كَلَّا وَاللَّهِ , لَا تُقْسَمُ سِهَامُنَا عَلَى ذَلِكَ الْقَسْمِ , وَهُوَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَتُقْسَمُ لِلْقِبْطِ , وَإِنَّمَا هُمْ خَوَلُنَا , وَاللَّهِ، مَا أُبَالِي مَنْ قَالَ أَوْ تَرَكَ , §» لَقَدْ بَايَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا , وَرَأَيْتُنِي سِتًّا , وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيَّ تِسْعًا عَلَى أَنْ لَا تَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ " , قَالَ: يُقْسَمُ الْغَنَائِمُ خَمْسًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بَقِيَّةُ , عَنْ صَفْوَانَ , عَنْ أَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ , وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ عَنْ صَفْوَانَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ
الصفحة 120