كتاب كشف المشكل من حديث الصحيحين (اسم الجزء: 2)

وَجَمعهَا ربَاب. والربابة بِكَسْر الرَّاء شَبيهَة بالكنانة تكون فِيهَا السِّهَام. [15] وَقَوله: " يَأْخُذ الْقُرْآن فيرفضه " يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: يرفض تِلَاوَته حَتَّى ينساه. وَالثَّانِي: يرفض الْعَمَل لَهُ. [15] وَقَوله: " يبلغ الْآفَاق " الْآفَاق: النواحي. [15] وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: والفطرة: الْإِقْرَار بِاللَّه عز وَجل والمعرفة بِهِ لَا الْإِسْلَام. وَمعنى الْفطْرَة ابْتِدَاء الْخلقَة، وَالْكل أقرُّوا حِين قَالَ: {أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى} [الْأَعْرَاف: 172] وَلست واجدا أحدا إِلَّا وَهُوَ مقرّ بِأَن لَهُ صانعا ومدبرا وَإِن سَمَّاهُ بِغَيْر اسْمه. وَيدل على قَوْله ابْن قُتَيْبَة قَوْله فِي هَذَا الحَدِيث: " وَأَوْلَاد الْمُشْركين ". [15] وَالْأَرْض المقدسة: المطهرة. [15] وَقَوله: " يحدث بالكذبة فَتحمل عَنهُ فيصنع بهَا " أَي يعْمل بهَا وَهَذَا تحذير من الْكَذِب إِلَّا أَنه هُنَا بِأُمُور الشَّرِيعَة أخص.
505 - / 611 وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد مُسلم: " من روى عني حَدِيثا يرى أَنه كذب فَهُوَ أحد الْكَاذِبين ". [15] يرى بِمَعْنى يعلم، وَمن علم أَن الحَدِيث كذب لم يجز لَهُ أَن يحدث بِهِ إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِي رَاوِيه وتبيين الْكَذِب.

الصفحة 38

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text