كتاب كشف المشكل من حديث الصحيحين (اسم الجزء: 2)

يُوسُف وَمُحَمّد: النِّكَاح مَوْقُوف حَتَّى يُجِيزهُ الْوَلِيّ أَو الْحَاكِم.
511 - / 617 - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد مُسلم: " الْعِبَادَة فِي الْهَرج كهجرة إِلَيّ ". [15] الْهَرج: الْقِتَال والاختلاط. وَإِذا عَمت الْفِتَن اشتغلت الْقُلُوب، وَإِذا تعبد حِينَئِذٍ متعبد دلّ على قُوَّة اشْتِغَال قلبه بِاللَّه عز وَجل فيكثر أجره.
512 - / 618 وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: لقد رَأَيْتنِي يَوْم الشَّجَرَة وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُبَايع النَّاس. [15] هَذِه الْبيعَة كَانَت فِي غزَاة الْحُدَيْبِيَة لسنة سِتّ من الْهِجْرَة، وسببها أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ قد خرج يقْصد الْعمرَة، فَلَمَّا بلغ الْمُشْركين خُرُوجه أجمع رَأْيهمْ على صده عَن الْمَسْجِد الْحَرَام وَخَرجُوا بعسكرهم، فَسَار رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى دنا من الْحُدَيْبِيَة، وَهِي طرف الْحرم على تِسْعَة أَمْيَال من مَكَّة، فوقفت يدا رَاحِلَته، فَقَالَ الْمُسلمُونَ: حل حل، يزجرونها، فَأَبت، فَقَالُوا: خلأت الْقَصْوَاء، فَقَالَ: " مَا خلأت، وَلَكِن حَبسهَا حَابِس الْفِيل. أما وَالله لَا يَسْأَلُونِي الْيَوْم خطة فِيهَا تَعْظِيم حُرْمَة الله إِلَّا أَعطيتهم إِيَّاهَا " ثمَّ جرها فَقَامَتْ، فولى رَاجعا حَتَّى نزل بِالنَّاسِ على ثَمد من أثماد الْحُدَيْبِيَة قَلِيل المَاء، فَانْتزع سَهْما من كِنَانَته فغرزه فِيهَا، فَجَاشَتْ لَهُم بِالرَّوَاءِ، وجاءه بديل بن وَرْقَاء فِي ركب

الصفحة 42

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text