كتاب كشف المشكل من حديث الصحيحين (اسم الجزء: 2)

مُسلم. فَتَقول: لما كَانَت الْوَصِيَّة تحْتَاج إِلَى تَأمل وتدبر، وَكَانَ السَّامع لهَذَا الحَدِيث رُبمَا لَا يَتَأَتَّى لَهُ النّظر فِيمَا يُرِيد أَن يُوصي بِهِ فِي لَيْلَة، وَأَرَادَ الشَّرْع التَّعْجِيل قَالَ لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، وَلما فهم ابْن عمر أَن المُرَاد التَّعْجِيل قَالَ: مَا مرت عَليّ لَيْلَة مُنْذُ سَمِعت هَذَا إِلَّا وَعِنْدِي وصيتي.
1175 - / 1409 - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالسِّتِّينَ [بعد الْمِائَة] : " إِن هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش " يَعْنِي الْإِمَارَة.
1176 - / 1410 - وَفِي الحَدِيث السّبْعين [بعد الْمِائَة] : نهى عَن قتل النِّسَاء وَالصبيان. [15] لَا يحسن قتل النِّسَاء لمعنيين: أَحدهمَا: أَنَّهُنَّ لَا يقاتلن فِي الْأَغْلَب، وَفِي قتل من لَا يُقَاتل نوع جور. وَالثَّانِي: أَنَّهُنَّ عِنْد الْغَلَبَة يصرن غنيمَة للْمُسلمين، وَكَذَلِكَ الصّبيان، فَقَتلهُمْ تَفْرِيط فِي المَال. فَأَما إِن قَاتَلت الْمَرْأَة فَإِنَّهَا تقتل حِينَئِذٍ. [15] وَأما الشَّيْخ الفاني والراهب وَالْأَعْمَى والزمن فَإِنَّهُم لَا يقتلُون أَيْضا، إِلَّا أَن يكون لَهُم رَأْي وتدبير يخَاف مِنْهُ النكاية فِي الْمُسلمين، أَو يحاربوا، فَيجوز حِينَئِذٍ قَتلهمْ.

الصفحة 569

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text