كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

1684 - وقال: "لا تنقطِعُ الهجرةُ حتَّى تَنقطِعَ التوبةُ، ولا تَنْقَطِعُ التوبةُ حتَّى تطلعَ الشَّمْسُ مِن مغربِها" (¬1).

1685 - وقال: "إنَّ رجلينِ كانا في بني إسرائيل مُتحابَّيْنِ، أحدُهما مجتهِدٌ في العبادَةِ والآخرُ (¬2) مذنِبٌ، فجعلَ المجتهِدُ يقولُ: أَقْصِرْ عمَّا أنتَ فيهِ، فيقولُ: خَلِّني وَرَبِّي، حتَّى وجدَهُ يومًا على ذنب استعظمَهُ فقال: أَقْصِرْ، فقالَ: خَلِّني وَرَبِّي أَبُعِثتَ عليَّ رقيبًا؟ فقال: واللَّهِ لا يغفِرُ اللَّهُ لكَ أبدًا، ولا يُدْخِلُكَ الجنةَ، فبعثَ اللَّهُ إليهما مَلَكًا فقبضَ أرواحَهما فاجتمعا عندَه، فقالَ للمُذنِبِ: ادخلْ الجنةَ برحمتي، وقالَ للآخرِ، أتَستطِيعُ
¬__________
= الترمذي في السنن 5/ 546 - 547، برواية مطوَّلة كتاب الدعوات (49)، باب في فضل التوبة (99)، الحديث (3536) وقال: (حسن صحيح) واللفظ له، وأخرجه النسائي، عزاه له المزي في تحفة الأشراف 4/ 192، الحديث (4952) وقال المحقق: (في الكبرى)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1353، كتاب الفتن (36)، باب طلوع الشمس من مغربها (32)، الحديث (4070)، وأخرجه الطبري في تفسيره جامع البيان 8/ 72، في تفسير سورة الأنعام، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 8/ 70، الحديث (7360)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 282، كتاب الطهارة، باب رخصة المسح لمن لبس الخفين على الطهارة، وذكره السيوطي في الدر المنثور 3/ 59، وزاد عزوه إلى: سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبو شيخ، وابن مردوبه.
(¬1) أخرجه من رواية معاوية رضي اللَّه عنه، أحمد في المسند 4/ 99، وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 239 - 240، كتاب السير، باب أن الهجرة لا تنقطع، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 7 - 8، كتاب الجهاد (9)، باب في الهجرة. . . (2)، الحديث (2479)، واللفظ لهم، وأخرجه النسائي، عزاه له المزي في تحفة الأشراف 8/ 454 , الحديث (11459) وذكر المحقق أنه في الكبرى، وذكره السيوطي في الدر المنثور 3/ 59، تفسير سورة الأنعام (6) الآية (158)، وزاد في عزوه إلى: عبد بن حميد.
(¬2) في المخطوطة زيادة (يقول)، وليست عند أحمد وأبي داود، والعبارة في شرح السنة (كأنه يقول) وهي مدرجة.

الصفحة 172