كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

وُضُوءَك للصلاةِ، ثمَّ اضطجِعْ على شقِّكَ الأيمنِ ثم قلْ: اللهمَّ أسلمتُ نفسي [إليكَ] (¬1) -بهذا- وقال: فإنْ مِتَّ مِن ليلتِكَ مِتَّ على الفطرةِ، وإنْ أصبحتَ أصبتَ خيرًا" (¬2).

1709 - عن أنس رضي اللَّه عنه: "أنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كانَ إذا أَوَى إلى فراشِه قالَ: الحمدُ للَّه أَطعَمنا وسَقانا وكَفانا وآوانا، فكم مِمَّن لا كافيَ لهُ، ولا مُؤوِيَ له" (¬3).

1710 - وعن علي رضي اللَّه عنه: "أنَّ فاطمةَ أتَتْ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم تَشْكُو إليهِ ما تَلْقى في يدِها مِن الرَّحاءِ (¬4)، وبَلَغها أنه جاءَهُ رَقيقٌ، فلَمْ تُصادِفْه، فذكرَتْ ذلكَ لعائشةَ رضي اللَّه عنها، فلمَّا جاءَ أخبرَتْه عائشةُ قال: فجاءَنا وقد أخذْنا مَضاجِعَنا، فذهبْنا نقومُ فقالَ: على مكانِكُما، فجاءَ فقعدَ بَيْني وبينَها، حتَّى وجدتُ بردَ قدمِه على بطني، فقال: ألا أدُلُّكما على خيرٍ مما سألتُما؟ إذا أخذتُما مضجِعَكُما فسبِّحا ثلاثًا وثلاثينَ، واحمدا ثلاثًا وثلاثينَ، وكبِّرا أربعًا وثلاثينَ فهو خيرٌ لكما مِن خادمٍ" (¬5).
¬__________
(¬1) ليست في مخطوطة برلين، وهي عند البخاري.
(¬2) متفق عليه من رواية البراء بن عازب رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 13/ 462، كتاب التوحيد (97)، باب قول اللَّه تعالى: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ} [سورة النساء (4)، الآية (166)]. . . (34)، الحديث (7488)، وفي 1/ 357، كتاب الوضوء (4)، باب فضل من بات على الوضوء (75)، الحديث (247) واللفظ له، سوى قوله: "أصبت خيرًا" فهي عند البخاري "أصبت أجرًا"، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2081 - 2083، كتاب الذكر. . . (48)، باب ما يقول عند النوم. . . (17)، الحديث (56 - 58/ 2710).
(¬3) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2085، كتاب الذكر. . . (48)، باب ما يقول عند النوم. . . (17)، الحديث (64/ 2715).
(¬4) الرَّحَاء بالمد ويقصر: (الرَّحَى) لغتان، وهو حجر الطاحون.
(¬5) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 9/ 506، كتاب النفقات (16)، باب عمل المرأة في بيت زوجها (6)، الحديث (5361)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2091، كتاب الذكر. . . (48)، باب التسبيح. . . (19)، الحديث (80/ 2727).

الصفحة 183