كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

1796 - وعن أنس رضي اللَّه عنه: "أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الدُّعاءِ أفضلُ؟ قال: سَلْ ربَّكَ العافيةَ والمعافاةَ في الدنيا والآخرةِ، فإذا أُعطيتَ العافيةَ في الدنيا والآخرةِ فقدْ أفلحْتَ" (¬1) (غريب).

1797 - عن عبد اللَّه بن يزيد الخَطْمي عن رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "أنَّه كانَ يقولُ في دعائه: اللهمَّ ارزقني حبَّكَ، وحبَّ مَن ينفعُني حُبَّهُ عندَكَ، اللهمَّ ما رزقتَني مما أُحِبُّ فاجْعَلْهُ قوةً لي فيما تُحِبُّ، اللهمَّ ما زَوَيْتَ عني مما أُحِبُّ فاجْعَلْهُ فراغًا لي فيما تُحِبّ" (¬2).

1798 - عن ابن عُمر رضي اللَّه عنهما أنّه قال: "قَلَّما كانَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقومُ مِنْ مَجْلِس حتَّى يَدْعُوَ بهؤلاءِ الدَّعَوَاتِ لأصحابِهِ: اللَّهُمَّ اقْسِمْ لنا مِنْ خَشْيَتكَ ما تحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وبيْنَ مَعاصِيكَ، ومِنْ طاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنَا به جَنَّتَكَ، ومِنَ اليَقينِ ما تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَات (¬3) الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بأَسْمَاعِنَا وأَبْصَارِنَا وقُوَّتنَا ما أَحْيَيْتَنَا، واجْعَلْهُ الوارِثَ مِنَّا، واجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنا، وانْصُرْنَا على مَنْ عَادانَا، ولا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا
¬__________
= وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ص 502، باب مسألة المعافاة، الحديث (881)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1265، كتاب الدعاء (34)، باب الدعاء بالعفو والعافية (5)، الحديث (3849).
(¬1) أخرجه أحمد في المسند 3/ 127، وأخرجه الترمذي في السنن 5/ 533 - 534، كتاب الدعوات (49)، باب (85)، الحديث (3512) واللفظ له، وقال: (حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1265، كتاب الدعاء (34)، باب الدعاء بالعفو والعافية (5)، الحديث (3848).
(¬2) أخرجه الترمذي في السنن 5/ 523، كتاب الدعوات (49)، باب (74)، وهو مما يلي باب ما جاء في عقد التسبيح باليد (72)، الحديث (3491)، قوله: "زويت" أي ما قبضته ونحيته وبعدته عني.
(¬3) في المطبوعة (مصائب) والتصويب من الترمذي.

الصفحة 220