كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

المُزْدَلِفَة إلى مِنًى، فكِلاهُما قالا (¬1): لَمْ يَزَلِ النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يُلَبِّي حتَّى رمى جَمْرَةَ العَقَبِةَ" (¬2).

1882 - عن ابن عمر أنه قال: "جَمَعَ النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم المغربَ والعِشاءَ بجَمْع، كُلُّ واحدةٍ منهُمَا بإقامةٍ ولَمْ يسبِّحْ بينَهُمَا، ولا على إثْرِ كلِّ واحدةٍ مِنْهُمَا" (¬3).

1883 - قال عبد اللَّه بن مسعود: "ما رَأَيْت رسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم صَلَّى صَلاةً إلَّا لِميقاتِهَا إلَّا صلاتَيْنِ: صلاةَ المغرِبِ والعِشاءِ بِجَمْعٍ، وصَلَّى الفَجْرَ يومئذٍ قَبْلَ مِيقاتِهَا" (¬4).

1884 - وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: "أَنا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ في ضَعَفَةِ أهلِهِ" (¬5).
¬__________
(¬1) في المطبوعة (قال)، قال القاري في المرقاة 3/ 222، الضمير راجع للفظ، فإنه مفرد لفظًا ومثنى معنى، وهوْ أفصح من أن يقال: فكلاهما قالا، قال تعالى: {كِلْتَا الجَنَّتَيْن آتَتْ أُكُلَهَا} [الكهف (18) الآية (33)]، أو المعنى كل واحد منهما قال.
(¬2) أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 532، كتاب الحج (25)، باب التلبية والتكبير غداة النحر. . . (101)، الحديث (1686).
(¬3) أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 523، كتاب الحج (25)، باب من جمع بينهما ولم يتطوع (96)، الحديث (1673). وجَمْع: بفتح الجيم وسكون الميم أي المزْدَلِفة، وسميت جمعًا لأن آدم اجتمع فيها مع حواء، وازدلف إليها أي دنا منها، وروي عن قتادة أنها سميت جمعًا لأنها يجمع فيها بين الصلاتين، وقيل وصفت بفعل أهلها لأنهم يجتمعون بها ويزدلفون إلى اللَّه أي يتقربون إليه بالوقوف فيها (الحافظ ابن حجر، فتح الباري 3/ 523).
(¬4) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 530، كتاب الحج (25)، باب متى يصلي الفجر بجمع (99)، الحديث (1682). ومسلم في الصحيح 2/ 938، كتاب الحج (15)، باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر بالمزدلفة (48)، الحديث (292/ 1289).
(¬5) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 526، كتاب الحج (25)، باب من أذن =

الصفحة 256