كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

1888 - وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: "قَدَّمَنا رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لَيْلَةَ المُزدَلِفَةِ أُغَيْلِمَةَ بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ على حُمُراتٍ فجعلَ يَلْطَحُ أَفخاذَنا ويقول: أُبَيْنيَّ لا تَرْمُوا الجَمْرَةَ حتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ" (¬1).

1889 - عن عائشة رضي اللَّه عنها أنَّها قالت: "أرسَلَ النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم بأُمِّ سَلَمَةَ ليلةَ النَّحْرِ فَرَمَتْ الجَمْرَةَ قَبْلَ الفَجْرِ، ثمَّ مَضَتْ فأَفاضَتْ، وكان ذلكَ اليومُ اليومَ الذي يكونُ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عِنْدَها" (¬2).

1890 - وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: "يُلَبِّي المُعْتَمِرُ حتَّى يَفْتتِحَ الطَّوافَ" (¬3) ويُروى "حتَّى يَسْتَلِمَ الحَجَرَ" (¬4) ورفعه بعضهم.
¬__________
= (حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، قد صح وثبت بما ذكرته سماع المسور بن مخرمة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في المصدر السابق، قال النووي في المجموع 8/ 128، كتاب الحج، باب صفة الحج والعمرة: (وأما حديث المسور بن مخرمة فرواه البيهقي بمعناه بإسناد جيد).
(¬1) أخرجه أحمد في المسند 1/ 326، وأبو داود في السنن 2/ 480، كتاب المناسك (5)، باب التعجيل من جَمْع (66)، الحديث (1940)، وقال: (اللطح: الضرب اللين)، والنسائي في المجتبى من السنن 5/ 270 - 272، كتاب مناسك الحج (24)، باب النهي عن رمي جرة العقبة قبل طلوع الشمس (222)، وابن ماجه في السنن 2/ 1007، كتاب المناسك (25)، باب من تقدم من جَمْع إلى منى لرمي الجمار (62)، الحديث (3025)، واللفظ لأبي داود، وقوله: قدَّمَنا": أي أرسلنا قدامه أو أمرنا بالتقدم إلى منى، وحُمُرات: جمع حُمُر جمع حمار. ويلطح أفخاذنا: يضرب.
(¬2) أخرجه أبو داود في السنن 2/ 481، كتاب المناسك (5)، باب التعجيل من جمع (66)، الحديث (1942)، والحاكم في المستدرك 1/ 469، كتاب المناسك، باب طواف الوداع، وقال: (صحيح على شرطهما) وأقره الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 133، كتاب الحج، باب من أجاز رميها بعد نصف الليل.
(¬3) أخرجه البيهقي موقوفًا ومرفوعًا في السنن الكبرى 5/ 104، كتاب الحج، باب لا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف، وزاد: "مستلمًا أو غير مستلم".
(¬4) أخرجه أبو داود في السنن 2/ 406، كتاب المناسك (5)، باب متى يقطع المعتمر =

الصفحة 259