كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

1936 - قالت عائشة: "نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إنَّما نَزَلَهُ رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لأنَّهُ كانَ أسْمَحَ لِخُروجِهِ إذا خَرَجَ" (¬1).

1937 - وقالت: "أحْرَمْتُ مِنَ التَّنْعِيمِ بعُمْرَةٍ، فدَخَلْتُ فَقَضَيْتُ عُمْرَتي وانتَظَرَني رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالأَبْطَحِ حتَّى فَرَغْتُ، فَأَمَرَ النَّاسَ بالرَّحِيلِ فخَرَجَ فَمَرَّ بالبَيْتِ فطافَ بهِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَدِينَةِ" (¬2).
¬__________
= البخاري في الصحيح 3/ 507، كتاب الحج (25)، باب أين يصلي الظهر يوم التروية (83)، الحديث (1653)، ومسلم في الصحيح 2/ 950، كتاب الحج (15)، باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر (58)، الحديث (336/ 1309)، ويوم التَرْوِيَة: أي يوم الثامن من ذي الحجة، وسمي التروية لأنهم كانوا يروون فيها إبلهم ويتروون من الماء ويوم النفر هو اليوم الثالث من أيام التشريق. والأبطح: وادٍ يضاف إلى مكة ومِنى، لأن المسافة بينه وبينهما واحدة.
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 591، كتاب الحج (25)، باب المُحَصَّب (147)، الحديث (1765)، ومسلم في الصحيح 2/ 951، كتاب الحج (15)، باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة به (59)، الحديث (339/ 1311) واللفظ له.
(¬2) أخرجه بمعناه عن عائشة رضي اللَّه عنها، في حديث طويل، البخاري في الصحيح 3/ 419، كتاب الحج (25)، باب قول اللَّه تعالى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [سورة البقرة (2)، الآية (197)] (33)، الحديث (1560) ولفظه: ". . . قالت: ثم خرجتُ معهُ في النَّفْرِ الآخِرِ حتَّى نزَلَ المحصَّبَ ونزَلْنا معه، فدعا عبَد الرحمنِ بنَ أبي بكرٍ فقال: اخرُجْ بأختكَ منَ الحَرَمِ فلْتُهِلَّ بعُمرة ثم افرغا ثم ائْتِيا ها هنا فإني أنظركما حتَّى تأتياني. قالت فخرَجْنا حتَّى إذا فرَغتُ وفرَغت منَ الطوافِ ثمَّ جِئتُهُ بسَحَرَ فقال: هل فرَغتم؟ فقلتُ نعم، فآذنَ بالرَّحِيل في أصحابِه، فارتحلَ الناسُ، فمرَّ متوجِّهًا إلى المدينة"، وفي 3/ 612، كتاب العمرة (26)، باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثم خرج. . . (9)، الحديث (1788) ولفظه: ". . . قالت: فكنتُ حتَّى نَفَرنا من مِنًى فنزَلْنا المُحصَّبَ، فدعا عبَد الرحمنِ فقال: اخرُجْ بأُختِكَ منَ الحَرمِ فلْتُهِلَّ بعُمرةٍ، ثمَّ افرُغا من طَوافِكما، أنتَظِركما ها هنا. فأتَينا في جَوفِ =

الصفحة 275