1956 - وقالت أم الحُصَيْن: "رأَيْتُ أُسامَةَ وبِلالًا، وأَحَدُهُما آخِذٌ بخِطامِ ناقَةِ رسُولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، والآخَرُ رافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الحَرِّ، حتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ" (¬1).
1957 - عن كَعْب بن عُجْرَة "أنَّ النَّبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم مَرَّ بِهِ وهو بالحُدَيْبِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وهو مُحْرِمٌ وهو يُوقِدُ تَحْتَ قِدْر وَالقَمْلُ يَتَهافَتُ على وَجْهِهِ، فقال: أَيؤذِيكَ هَوَامُّكَ؟ قال: نَعَمْ. قال: فاحْلِقْ رَأْسَكَ، وأَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ -والفَرْقُ ثَلَاثَةُ أَصْوُع (¬2) - أو صُمْ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، أو انْسُكْ نسِيكَةً" (¬3).
مِنَ الحِسَان:
1958 - عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما "أنَّهُ سَمِعَ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم نَهَى النِّساءَ في إِحْرَامِهِنَّ عَنِ القُفَّازَيْنِ والنِّقابِ وما مَسَّ الوَرْسُ والزَّعْفَرَانُ مِنَ الثِّيابِ، ولْتَلْبَسْ بَعْدَ ذلكَ ما أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيابِ مُعَصْفَرٍ
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في الصحيح 2/ 944، كتاب الحج (15)، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا (51)، الحديث (131/ 2982). وخطام الناقة: زمامها.
(¬2) قال القاري في المرقاة 3/ 257: (في صحيح مسلم وكتاب الحميدي وشرح السنة "آصع" وفي نسخ المصابيح "أصوع" وكلاهما جمع صاع). وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 4/ 16: (إذا ثبت أن الفَرَق ثلاثة آصع اقتضى أن الصاع خمسة أرطال وثلث خلافًا لمن قال إنّ الصاع ثمانية أرطال). والفَرْق = 8.253 كلغ، والصاع = 2.751 كلغ.
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 12،كتاب المحصر (27)، باب قول اللَّه تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [سورة البقرة (2)، الآية (196)] (5)، الحديث (1814)، وفي 4/ 16، باب قول اللَّه تعالى {أَوْ صَدَقَةٍ} (6)، الحديث (1815)، ومسلم في الصحيح 2/ 861، كتاب الحج (15)، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى (10)، الحديث (83/ 1201). و (الهوام): القمل والنمل، و (النسيكة): الذبيحة.