1962 - وعن أبي قَتَادَة أنَّهُ خَرَجَ معَ رسُولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فَتَخَلَّفَ مَعَ بعضِ أَصْحَابِهِ وهم مُحْرِمُونَ، وهو غيرُ مُحْرِمٍ، فرَأَوْا حِمارًا وَحْشيًا قَبْلَ أَنْ يراهُ، فلمّا رأَوهُ تَرَكُوهُ حَتَّى رآهُ أبو قتادَةَ، فرَكِبَ فَرَسًا له، فسأَلَهُمْ أنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فأبَوْا، فتَنَاوَلَهُ فحَمَلَ عليهِ فَعَقَرَهُ، ثُمَّ أَكَلَ فأكلُوا، فَنَدِمُوا، فلمَّا أَدْرَكُوا رسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وسأَلُوه قال: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شيء؟ قالوا: مَعَنا رِجْلُهُ، فأخَذَهَا النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم فَأكَلَها" (¬1) وفي رواية: "فلمَّا أَتَوْا رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: "هَلْ (¬2) مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا؟ قالوا: لا. قال: فكُلُوا ما بَقِيَ مِنْ لَحْمِها" (¬3).
1963 - وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما عن النَّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنّه قال: "خَمْسٌ لا جُنَاحَ على مَنْ قَتَلَهُنَّ في الحَرَمِ (¬4) والإِحْرامِ:
¬__________
= كتاب الهبة (51)، باب قبول الهدية (6)، الحديث (2573)، ومسلم في الصحيح 2/ 850، كتاب الحج (15)، باب تحريم الصيد للمحرم (8)، الحديث (50/ 1193). الأبواء وودّان: مكانان بين مكة والمدينة.
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 58، كتاب الجهاد (56)، باب اسم الفرس والحمار (46)، الحديث (2854)، وفي 6/ 98، باب ما قيل في الرماح (88)، الحديث (2914)، ومسلم في الصحيح 2/ 852 - 855، كتاب الحج (15)، باب تحريم الصيد للمحرم (8)، الحديث (57/ 1196) و (58/ 1196) و (63/ 1196).
(¬2) كلمة: (هل) مُثْبَتَةٌ في المخطوطة والمطبوعة، وهي عند مسلم، وليست عند البخاري.
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 29، كتاب جزاء الصيد (28)، باب لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال (5)، الحديث (1824)، ومسلم في الصحيح 2/ 854، كتاب الحج (15)، باب تحريم الصيد للمحرم (8)، الحديث (60/ 1196). و (عقره): قتله، وأصل العقر الجرح.
(¬4) قال النووي في شرح صحيح مسلم 8/ 115: (اختلفوا في ضبط الحرم هنا، فضبطه جماعة من المحققين بفتح الحاء والراء أي الحَرَم المشهور وهو حرم مكة، والثاني بضم الحاء والراء، ولم يذكر القاضي عياض في المشارق غيره قال: وهو جمع حرام كما قال اللَّه =