كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

أنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم" (¬1).

1996 - وقالت عائشة رضي اللَّه عنها: "لَمَّا قَدِمَ رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم المَدِينَةَ وُعِكَ أبو بَكْرٍ وبِلالٌ، فجِئْتُ رسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فَأخْبَرْتُهُ، فقال: اللَّهمَّ حَبِّبْ إلَيْنَا المَدينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أوْ أَشَدَّ، وصَحِّحْها لَنَا، وبارِكْ لنا في صاعِها ومُدِّها، وانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْها بالجُحْفَةِ" (¬2).

1997 - وعن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما في رُؤيا النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم في المَدِينَةِ: "رَأَيْت امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ مَهْيَعَةً فَتَأَوَّلْتُها أنَّ وباءَ المَدِينَةِ نُقِلَ إلى مَهْيَعَةَ -وهي الجُحْفَة" (¬3).

1998 - وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "يُفْتَحُ اليَمَنُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أطاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانُوا يَعْلَمُونَ، ويُفْتَحُ الشَّأمُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أطَاعَهُمْ،
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم من رواية عامر بن سعد "أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدًا. . . " في الصحيح 2/ 993، كتاب الحج (15)، باب فضل المدينة (85)، الحديث (461/ 1364)، يخبطه أي يخبط ورق شجر بضرب أو رمي حجر، وقوله "فسلبه" أي أخذ ثيابه. و"نفلنيه": أعطانيه نفلًا، أي غنيمة.
(¬2) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 99، كتاب فضائل المدينة (29)، باب (12)، الحديث (1889)، وفي 7/ 262، كتاب مناقب الأنصار (63)، باب مقدم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه المدينة (46)، الحديث (3926)، ومسلم في 2/ 1003، كتاب الحج (15)، باب الترغيب في سكنى المدينة (86)، الحديث (480/ 1376).
والجُحْفَةُ: قرية علي طريق المدينة كان يسكنها اليهود. والمُدّ= 0.687 كلغ، والصاع= 2.751 كلغ.
(¬3) أخرجه البخاري في الصحيح 12/ 426، كتاب التعبير (91)، باب المرأة السوداء (42)، الحديث (7039). قال: الحافظ ابن حجر في فتح الباري 12/ 425 - 426: (وأظن قوله وهي "الجحفة" مدرجًا من قول موسى بن عقبة -الراوي- فإن أكثر الروايات خلا عن هذه الزيادة وثبتت في رواية سليمان وابن جريج).

الصفحة 299