كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 2)

نَهَى عنْ ذَلِكَ كُلِّهِ" (¬1) ويُروى: "المُزَابَنَة أنْ يُباعَ ما في رُؤوسِ النَّخْلِ بتَمْرٍ بكَيْلٍ مُسَمًّى، إنْ زادَ فَلِي وإنْ نقصَ فعَلَيَّ" (¬2).

2068 - عن جابر رضي اللَّه عنه أنّه قال: "نَهَى رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عَنِ المُخابَرةِ والمُحاقَلَةِ والمُزابَنَةِ، والمُحاقَلَةُ: أَنْ يَبِيعَ الرجُل الزَّرْعَ بمائَةِ فَرْقٍ حِنْطَة، والمُزَابَنَةُ: أَنْ يَبِيعَ التَّمرَ في رؤُوسِ النّخْلِ بمائَةِ فَرْقٍ، والمُخابَرَةُ: كِراءُ الأرضِ بالثُّلُثِ أو الرُّبعِ (¬3) " (¬4).

2069 - وعن جابر رضي اللَّه عنه أنّه قال: "نَهَى النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم عَنِ المُحَاقَلَةِ والمُزابَنَةِ والمُخابَرَةِ والمُعاوَمَةِ وعَنِ الثُّنْيَا ورخَّصَ في العَرَايا" (¬5).
¬__________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 403، كتاب البيوع (34)، باب بيع الزرع بالطعام كيلًا (91)، الحديث (2205)، ومسلم في الصحيح 13/ 172، كتاب البيوع (21)، ياب تحريم بيع الرطب بالتمر إلّا في العرايا (14)، الحديث (76/ 1542)، والحائط أي البستان.
(¬2) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (75/ 1542).
(¬3) في مخطوطة برلين: (والربع).
(¬4) أخرجه مسلم مجزأ في الصحيح 3/ 1174 - 1175، كتاب البيوع (21)، باب النهي عن الحاقلة والمزابنة. . . (16)، الأحاديث (81 - 84/ 1536)، وأخرجه الشافعي بتمامه في ترتيب المسند 2/ 152، كتاب البيوع، باب فيما نهي عنه من البيوع، الحديث (525)، قال النووي في شرح صحيح مسلم 10/ 192 - 193: (وأما المخابرة فهي والمزارعة متقاربتان وهما العاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها من الزرع كالثلث والربع وغير ذلك من الأجزاء المعلومة، لكن في المزارعة يكون البذر من مالك الأرض وفي المخابرة يكون البذر من العامل). ومائة فرق= 825.3 كلغ.
(¬5) أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1175، كتاب البيوع (21)، باب النهي عن المحاقلة والمزابنة .. (16)، الحديث (85/ 1536)، والمعاومة هي بيع السنين، وصورتها: أن يبيع ثمر سنين ثلاثًا أو أربعًا أو أكثر، فهو فاسد لأنه بيع ما لم يخلق. وأما الثنيا فهو أن يبيع ثمر حائطه ويستثني منه جزءًا غير معلوم، والعرية أن يبيع ثمر نخلات معلومة بعد بدو الصلاح فيها خرصًا بالتمر الموضوع على وجه الأرض كيلًا (البغوي، شرح السنة 8/ 85 - 87، كتاب البيوع، باب النى عن المزابنة والحاقلة، الحديث (2072) و (2074)).

الصفحة 323